تمر الذكرى الثانية عشرة لنشر صور مروعة لتعذيب سجناء عراقيين على يد جنود أميركيين في سجن أبو غريب غربي العاصمة بغداد، ولا تزال الحكومة الأميركية تمنع نشر ما بقي منها.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي قد اتخذت من السجن مركزا للاعتقال حيث تعرض معتقلون عراقيون لانتهاكات جسدية وجنسية، إضافة إلى التعذيب والممارسات المهينة لكرامة الإنسان.

وقد منعت الإدارة الأميركية نشر مزيد من الصور التي حصلت عليها من داخل السجن، خوفا من تصاعد الكراهية للولايات المتحدة وتأثيرها على سمعتها في مجال حقوق الإنسان.

وكان اتحاد الحريات المدنية الأميركي قد أقام دعوى قضائية ضد الحكومة في 2004 من أجل نشر الصور.

وقال الاتحاد إن هذه الصور مهمة للسجلات العامة، لأنها أفضل دليل على ما حدث في مراكز الاعتقال التابعة للجيش، وكشفها سيساعد الرأي العام على فهم آثار بعض سياسات الإدارة.

يشار إلى أن القاضي الاتحادي في مانهاتن ألفين هيلرشتين أمر الحكومة في البداية بتسليم الصور في 2005، لكن الكونغرس أصدر قانونا يسمح لوزير الدفاع بحجبها بإقرار أن نشرها سيعرض مواطنين أميركيين للخطر.

وقد أصدر القاضي نفسه قرارا في مارس/آذار 2015 يقضي بضرورة نشر الحكومة الأميركية صورا تظهر طريقة معاملة أشخاص احتجزتهم الولايات المتحدة في سجن أبو غريب في العراق وأماكن أخرى.

وقال القاضي قبل ذلك إن الحكومة تقاعست عن توضيح كيف سيعرّض نشر الصور الجنود والعاملين الأميركيين في الخارج للخطر، ولكنه أعطى الحكومة فرصة لتقديم مزيد من الأدلة، وقد ذكر في قراره أمس أن الأدلة الإضافية لم تغير قراره.

المصدر : الجزيرة