انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ملف حقوق الإنسان في المملكة للعام الماضي، معتبرة أن البلاد "تشهد ترديا وتدهورا بشكل تصاعدي في حقوق الإنسان جراء السياسات العمومية المتبعة"، بينما نفت الحكومة ما وصفته بـ"ادعاءات الجمعية".

وأوضحت الجمعية -في مؤتمر صحفي أمس الخميس بالعاصمة الرباط، لتقديم التقرير السنوي لها بشأن أوضاع حقوق الإنسان في المغرب خلال عام 2015- أن "الدولة تتملص من التزاماتها الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، من خلال تصعيدها الهجوم على الحقوق والحريات العامة والفردية، واستهدافها المدافعين عن الحقوق، والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والوطنية".

من جهته، قال رئيس الجمعية أحمد الهايج في عرض لتقريرها السنوي إن الجمعية سجلت ما وصفه بنزوع قوي لدى الدولة نحو قمع المواطنين، وفرض حظر قانوني على الجمعية من خلال منع أنشطتها ورفض تسلم ملفاتها القانونية.

ووفق التقرير، رصدت الجمعية خلال العام المنصرم 346 حالة اعتقال، ووصفت المعتقلين بأنهم من "السياسيين ومعتقلي حرية الرأي والتعبير والاحتجاج السلمي"، مشيرة إلى أن عام 2015 شهد "ارتفاع وتيرة المنع والقمع والاستعمال المجاني والمفرط للقوة واللجوء للاعتقالات التعسفية وتوظيف القضاء التابع وغير النزيه للانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان".

وأضاف التقرير أن الجمعية رصدت "وقوع ما يزيد على ستين حالة تعذيب أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو حاطة من الكرامة"، مشيرا إلى "استمرار الحكم بعقوبة الإعدام في المحاكم المغربية".

نفي ورد
وفي تعلقيه على تقرير جمعية حقوق الإنسان، قال وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي في مؤتمر صحفي أمس بالرباط، إنه "انتهى الزمن الذي يمكن فيه إحراج المغرب بالادعاء بانتهاك حقوق الإنسان، وخصوصا التعذيب والاعتقال السياسي وضروب المعاملات الحاطة من الكرامة".

وأضاف الخلفي أن المغرب يبذل مجهودا كبيرا في مجال الحريات، ويقوم بإجراءات متتالية وتصاعدية للنهوض بحقوق الإنسان في البلاد، مشيرا إلى أن بلاده انتهجت سياسة وطنية لمناهضة التعذيب، وقررت عدم التساهل مع الادعاءات المتربطة به.

وأكد أن السلطات المغربية لم تتساهل في الأمر، بل كانت هناك متابعات قضائية للمتهمين بممارسة التعذيب، إضافة إلى مصادقة المغرب على البروتكول الاختياري لمناهضة التعذيب.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة