أكد تقرير أممي اليوم الخميس أن الكوريين الشماليين ما زالوا يعانون سوء التغذية، وأن أكثر من ثلاثة أرباع سكانها بحاجة إلى مساعدة إنسانية.

ورغم الجهود الوطنية لبلوغ الاكتفاء الذاتي الزراعي، لا تنتج كوريا الشمالية الكميات الكافية لتأمين الغذاء لشعبها، كما تقول وكالات الأمم المتحدة الموجودة في كوريا الشمالية في تقرير بعنوان "جمهورية كوريا الشعبية 2016: حاجات وأولويات".

وتفاقم وضع 25 مليون كوري شمالي جراء موجات الجفاف التي قلصت مردود المحاصيل العام الماضي.

وجاء في التقرير أن "أكثر من ثلاثة أرباع الشعب يواجهون وضعا غذائيا غير آمن"، وأن "نحو 18 مليون شخص يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية".

وأعرب معدو التقرير عن أسفهم لأن "الوضع الإنساني (في كوريا الشمالية) ما زال غائبا إلى حد كبير عن الاهتمامات العالمية".

وبحسب التقرير، فإن سوء التغذية ما زال مشكلة حقيقية لدى النساء والأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، ويعد سوء التغذية أحد أبرز أسباب الوفيات والأمراض لدى النساء والأطفال.

وأكد تقرير أعدته منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة العام الماضي حول انعدام الأمن الغذائي في العالم أن نسبة الكوريين الشماليين الذين يعانون من سوء التغذية بلغت 6.41%.

وأوضح التقرير أن الإنتاج الزراعي يعرقله في كوريا الشمالية نقص الأراضي الصالحة للزراعة وتراجع خصوبة الأراضي بسبب استغلالها الكثيف، ونقص البذور والمبيدات والأسمدة جيدة النوعية.

وشهدت كوريا الشمالية، التي تراجع اقتصادها وزراعتها بعد عقود من تخصيص أغلب الموارد للبرنامج النووي، مجاعة قاتلة في النصف الثاني من التسعينيات؛ فقد توفي مئات آلاف الأشخاص آنذاك.

وتقلصت كثيرا المساعدات الدولية من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية -خاصة- بسبب التوتر الناجم عن البرامج النووية والصواريخ البالستية الكورية الشمالية.

المصدر : الفرنسية