قال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصارا بحريا خانقا على غزة، من خلال تقييد حركة الصيد في شواطئ القطاع واعتداءاتها المتكررة بحق الصيادين الفلسطينيين.

وأضاف أن الاحتلال واصل خلال الربع الأول من العام الحالي تقييد حركة الصيد ضمن نطاق ستة أميال بحرية، وميل ونصف الميل فقط ضمن الحدود المائية الشمالية، وميل واحد ضمن الحدود المائية الجنوبية، وهو ما يحرم الصيادين من الوصول لأماكن الصيد الوفيرة.

ويشير المركز الحقوقي في تقرير له إلى أن القوات الإسرائيلية دأبت على إطلاق النار تجاه الصيادين مما يهدد حياتهم وسلامتهم البدنية، وأحيانا توقع جرحى في صفوفهم.

كما تتلف إسرائيل محركات قواربهم وتجبرهم على خلع ملابسهم والسباحة قبل اعتقالهم، وتستولي على قواربهم وتجرها إلى ميناء إسدود وتخرّب معداتهم وشباكهم، وتخضع الصيادين المعتقلين للمساومة في محاولة لابتزازهم وإجبارهم على العمل مع المخابرات أثناء اعتقالهم.

ووفق التقرير، تثير الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الصيادين، بما في ذلك ملاحقتهم داخل مناطق الصيد التي حددتها لهم، شكا كبيرا بأن الدافع يتجاوز فكرة العقاب الجماعي لسكان غزة ومحاصرتهم إلى دوافع اقتصادية تحرم الفلسطينيين من الاستفادة من ثرواتهم الطبيعية لتستحوذ دولة الاحتلال على خيرات البحر.

وأكد المركز الحقوقي أن ممارسة الصيادين أعمالهم بحرية في بحر غزة حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن قوات الاحتلال ترتكب انتهاكات منظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان باستهدافها المتكرر للصيادين الذين يحرمون من مصادر رزقهم، كما يتعرضون للقتل والإصابة والاعتقال التعسفي على نحو يمس بكرامتهم الإنسانية.

ويطالب تقرير مركز الميزان لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة التي ترتكب بحقهم.

المصدر : الجزيرة