ظل للشعر السياسي في السودان دور بارز في إشعال ثورات التغيير عبر أنظمة سياسية مختلفة، وكان محرضا على تمسك السودانيين بحقوقهم الأساسية، سواء أكانت سياسية أم اجتماعية.

واستخدم بعض رواد هذا النوع من الشعر الرمز في إيصال رسائلهم التي يستقي منها السودانيون إلهاما في سعيهم للحرية والديمقراطية.

وفي إحياء للذكرى الثانية لرحيل الشاعر السوداني محجوب شريف، حاول رسامون ترجمة بعض قصائده إلى لوحات تشكيلية، زينت باحة الاحتفالية التي شارك فيها عدد من الشعراء والفنانين.

ويقول الشاعر السوداني أزهري محمد علي إن الشعر هو وسيلة تعبير عن الحياة، والحياة لا تنفصل عن الهموم السياسية بأي حال من الأحوال، فحينما نتكلم عن الحياة فلا بد أن نلامس الواقع على المستوى السياسي.

والتعبير عن رفض الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية على مرّ الأنظمة في السودان، اتجاه قد لا يبدو ناعما، بالنظر إلى تأثير الكلمة على مواقف السودانيين باختلاف مكوناتهم الثقافية والفكرية، فما عرف بالشعر السياسي في السودان ظل رقيبا على أداء الأنظمة، بل مناهضا لسياساتها التي طالما اتصفت بالديكتاتورية والشمولية.

ويرى الناشط السياسي زاهر محمد موسى أن الخطاب الإبداعي في السودان -والغناء الوطني خاصة- له مكانة خاصة، ويعبئ الناس في اتجاه قضايا محددة، و"هذا الغناء خلد كثيراً من القيم وحفظها للتاريخ".
 
وظل الغناء الثوري حاضرا منذ بدايات مقاومة المستعمر البريطاني، وكان محفزاً لثورة التغيير التي أطاحت بحكم العسكر بقيادة إبراهيم عبود في منتصف ستينيات القرن الماضي، قبل انطلاق حناجر السودانيين بالهتاف وخروجهم إلى الشارع في انتفاضة أبريل/نيسان 1985.

المصدر : الجزيرة