يفيد تقرير لهيئتين فلسطينيتين بأن 100% ممن احتجزتهم إسرائيل أو اعتقلتهم تعرضوا لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة، بينما الغالبية منهم تعرضوا لأشكال من التعذيب.


يقيم الفلسطينيون اليوم عددا من الفعاليات تطالب إسرائيل بالإفراج عن نحو سبعة آلاف أسير في سجونها، وذلك بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يوافق الـ17 من أبريل/نيسان من كل عام.

وقال بيان لنادي الأسير الفلسطيني بمناسبة إحياء الذكرى إن نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإن من بين هؤلاء أكثر من أربعمائة طفل وطفلة، و69 أسيرة بينهن 16 طفلة فضلا عن فتيات قاصرات.

ويشير البيان إلى أن عدد الأسرى الإداريين ارتفع هذا العام إلى نحو 750 بينهم ثلاث سيدات. أما عدد الأسرى المرضى فوصل إلى سبعمئة منهم 23 في عيادة سجن الرملة.

وهناك نحو ثلاثين من الأسرى القدامى ممن اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو للسلام، أقدمهم الأسرى كريم وماهر يونس ونائل البرغوثي.

كما تعتقل سلطات الاحتلال ستة من نواب المجلس التشريعي على رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشيخ حسن يوسف، فضلا عن اعتقال 18 صحفيا.

وينظم الفلسطينيون بهذه المناسبة مسيرات ومهرجانات بمدن الضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق وجود الفلسطينيين بالخارج. وسيعقد المجلس التشريعي في القطاع جلسة خاصة بهذه المناسبة بمقر وزارة شؤون الأسرى والمعتقلين.

نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون اليوم في سجون الاحتلال (الجزيرة)

أول تبادل
وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه المناسبة منذ 17 أبريل/ نيسان 1974، وهو اليوم الذي أطلقت فيه إسرائيل سراح أول معتقل فلسطيني، وهو محمود بكر حجازي، خلال أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ويخوض اليوم معتقلون فلسطينيون في خمسة سجون إسرائيلية إضرابا عن الطعام، احتجاجا على قمع قوات إسرائيلية للمعتقلين في سجن نفحة" وفق رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لـ منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع.

وقال قراقع إن الاحتفال هذا العام يأتي في ظل استمرار هجمة إسرائيلية على المعتقلين، واستمرار عمليات الاعتقال اليومي، والتنكيل والتعذيب بالمعتقلين منذ لحظة اعتقالهم.

وأضاف أن إسرائيل نفذت نحو خمسة آلاف عملية اعتقال منذ الهبّة الشعبية التي اندلعت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، غالبيتهم من الأطفال". وقال "رسالتنا ورسالة المعتقلين في هذا اليوم أننا شعب يتوق للحرية والكرامة".

وكان تقرير مشترك، صدر الأسبوع الماضي عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، قد ذكر أن مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ عام 1967، بينهم أكثر من 15 ألف فلسطينية وعشرات الآلاف من الأطفال.

ويقول ذلك التقرير إن حالات الاعتقال وما يرافقها ويتبعها تتم بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال وظروفه ومكان الاحتجاز والتعذيب وأشكال انتزاع الاعترافات.

وتفيد الوقائع وشهادات المعتقلين، وفق التقرير، بأن 100% من الذين مرّوا بتجربة الاحتجاز أو الاعتقال تعرضوا لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة، بينما الغالبية منهم تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة