علقت السلطات المحلية الموالية لموسكو في شبه جزيرة القرم أنشطة المجلس القومي لتتار القرم، الذي يمثل المسلمين هناك، وهو قرار استنكرته منظمة العفو الدولية وعدته "اضطهادا".

وقالت المدعية العامة لشبه جزيرة القرم نتاليا بوكلونسكايا، التي عينتها موسكو، إن القرار جاء بهدف "منع وقوع انتهاكات للقوانين الروسية".

وأشارت إلى أن القرار يعلق الحقوق التي يملكها المجلس، ويمنعه من استخدام وسائل الإعلام الحكومية والمحلية، وعقد الاجتماعات، واستخدام حسابات مصرفية، والقيام بجميع أنشطة الدعاية.

وأشارت بوكلونسكايا إلى أن تعليق أنشطة المجلس سيستمر حتى صدور قرار من المحكمة يتعلق بحظرها تماما، وإدراج المجلس ضمن "المنظمات المتطرفة".

كانت بوكلونسكايا تقدمت في 15 فبراير/شباط الماضي بطلب إلى المحكمة العليا للقرم لإغلاق المجلس القومي لتتار القرم وتعليق أنشطته وإدراجه ضمن "المنظمات المتطرفة"، استنادًا لقانون مكافحة الأنشطة المتطرفة في الدستور الروسي.

وعقدت الجلسة الأولى للمحكمة في 3 مارس/آذار الماضي، وقررت المحكمة تأجيلها أربع مرات لأسباب مختلفة.

من جهتها دانت منظمة العفو الدولية القرار الذي يهدف إلى "خنق كل انشقاق" و"إلغاء أحد آخر الحقوق التي تتمتع بها أقلية يفترض أن تحميها روسيا لا أن تضطهدها".

وأضافت أن التتار "دفعوا ثمن" تحرك روسيا في المنطقة، مشيرة إلى أن السلطات الروسية أغلقت قناة التلفزيون التترية "آي تي آر" العام الماضي.

وتتار القرم مجموعة مسلمة ناطقة بالتركية كان الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين يتهمها بالتعاون مع ألمانيا، وقام بتهجيرها إلى آسيا الوسطى في نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث لقي نصف أفرادها مصرعهم جوعا وبسبب الأمراض.

وقد بدؤوا يعودون إلى القرم في عهد ميخائيل غورباتشوف وأصبحوا مواطنين أوكرانيين بعد استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي في 1991.

ومنذ أكثر من عامين ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة في 16 مارس/آذار 2014.

المصدر : وكالات