قال محققون في الأمم المتحدة بمجال حقوق الإنسان الاثنين إن مصر تضيّق الخناق على المنظمات المحلية غير الحكومية، وتمنع موظفيها من السفر لمنع التدقيق في قضايا حقوق الإنسان.

واتهم خبراء الأمم المتحدة ميشيل فروست وديفد كاي وماينا كياي حكومة مصر بشن حملة على الجمعيات الأهلية حتى لا تخرج انتهاكات حقوق الإنسان، مثل استخدام التعذيب، إلى النور.

وقال المحققون الثلاثة -وهم متخصصون في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية التجمع- في بيان إن "مصر أخفقت في توفير مناخ يتيح الأمان والتمكين للمجتمع المدني في البلاد".

وأشار البيان إلى مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، الذي صدر أمر بإغلاقه يوم 17 فبراير/شباط الماضي لممارسته أنشطة طبية غير مرخص بها. ونشر المركز تقارير عن التعذيب.

وأكد البيان أن المنظمة قاومت محاولة للإغلاق بالقوة في الخامس من أبريل/نيسان الجاري، وقد تتعرض الآن لإجراءات قانونية. كما شدد على أن موظفين بمركز "نظرة" للدراسات النسوية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان استجوبوا وتم تهديدهم بإلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم إذا لم يلتزموا.

 منظمات حقوق الإنسان اتهمت السلطات المصرية بترهيب الناشطين في المنظمات الأهلية (الجزيرة)

اتهامات مختلفة
ووفقا للبيان فإن آخرين يواجهون اتهامات بتلقي تمويل أجنبي لأغراض غير قانونية وبالعمل دون تسجيل، وهي اتهامات يعاقب عليها بالغرامة والسجن.

وكان غاي رايدر المدير العام لـمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة قد بعث يوم الخميس الماضي رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يدعوه فيها لإلغاء حظر النقابات التجارية المستقلة.

وأكد أن من مسؤولية الحكومة ضمان تطبيق مواثيق العمل الدولية بشأن حرية تكوين الاتحادات التي صدقت عليها بمحض إرادتها ويجب أن تحترمها السلطات في كل الدول.

واتهمت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان الحكومةَ المصرية مرارا بارتكاب انتهاكات، وهو ما دأبت السلطات على نفيه. وقالت الحكومة إن التقارير عن وقوع انتهاكات تقارير مسيسة وتفتقر إلى الموضوعية.

وفي الفترة الأخيرة، اتهمت جماعات حقوقية قوات الأمن المصرية بتعذيب الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وهو ما نفته الحكومة مرارا.

واكتشفت جثة ريجيني في الثالث من فبراير/شباط الماضي، وسخر مسؤولون إيطاليون من روايات ذكرتها مصر لتفسير مقتله.

المصدر : رويترز