اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اليوم الجمعة تركيا بإعادة آلاف السوريين لبلدهم بصورة غير قانونية
في الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي يبرز المخاطر التي يواجهها اللاجئون الذين أعيدوا من أوروبا بموجب اتفاق بين أنقرة والاتحاد الأوروبي يدخل حيز التنفيذ الأسبوع القادم.

وينص الاتفاق على استعادة تركيا جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بشكل غير قانوني إلى اليونان مقابل مساعدات مالية، وتيسير سفر مواطنيها إلى دول الاتحاد، وتسريع وتيرة محادثات الانضمام إلى التكتل الأوروبي المؤلف من 28 دولة.

وتتوقف قانونية الاتفاق على أن تكون تركيا بلدا آمنا للجوء، الأمر الذي ترى منظمة العفو الدولية أنه لا يتوفر بوضوح، وقالت إن بضعة آلاف من اللاجئين أعيدوا على الأرجح إلى سوريا في أفواج جماعية الأسابيع السبعة أو التسعة الماضية، معتبرة ذلك انتهاكا للقوانين التركية والدولية وقوانين الاتحاد الأوروبي.

و قال مدير أمنستي في أوروبا ووسط آسيا جون دالهوسين إن زعماء الاتحاد الأوروبي تجاهلوا عن قصد في سعيهم لغلق الحدود أبسط الحقائق، وهي أن "تركيا ليست بلدا آمنا للاجئين السوريين وينحسر الأمن فيها يوما بعد يوم".

الخارجية التركية من جهتها نفت اتهام المنظمة، وقالت إن البلاد احتفظت بسياسة الباب المفتوح للاجئين السوريين على مدار خمس سنوات، والتزمت بصرامة بمبدأ "عدم الإعادة القسرية" لأي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد.

وقال مسؤول بالخارجية "لا يعاد أحد من السوريين الذين طلبوا الحماية من بلدنا إلى بلدهم بالقوة تماشيا مع القانون الدولي والقانون الوطني". لكن أمنستي أكدت من جهتها أنها جمعت شهادات في أقاليم حدودية بجنوب تركيا تشير إلى أن السلطات اعتقلت وطردت مجموعات تضم حوالي مئة سوري من الرجال والنساء والأطفال بشكل شبه يومي منذ منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن كثيرا من اللاجئين الذين أعيدوا لسوريا غير مسجلين، وأنها وثقت حالات إعادة للاجئين مسجلين اعتقلوا بينما كانوا لا يحملون أوراقهم، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن بحوثها أظهرت أن السلطات التركية قلصت تسجيل اللاجئين السوريين بالأقاليم الحدودية الجنوبية، وأنه لا تتاح الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم للذين لا يتم تسجيلهم.

المصدر : رويترز