ألقت الأخبار القادمة من أوروبا المتعلقة بالتضييق على اللاجئين والسعي لخفض عددهم، بظلال ثقيلة على عشرات الآلاف منهم ممن ينتظرون في تركيا فرصة للعبور نحو أوروبا.

وما يزيد من قلق هؤلاء هو تشديد تركيا إجراءاتها الأمنية عند حدودها البحرية، خصوصا بعد التوصل إلى اتفاق بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لإيقاف تدفق اللاجئين نحو دول الاتحاد.

وهنا في مدينة أزمير التركية يوصف حي بصمانة بأنه أحد أهم نقاط انتظار اللاجئين قبل تهريبهم نحو أوروبا.

وبين أخبار ارتفاع الأصوات المحرضة على اللاجئين في أوروبا وقرارات رفض طلبات لجوء آلاف منهم تكاد تتحطم آمال الطامحين إلى حياة آمنة ومستقرة في قارة يفترض أنها تراعي قيم المساواة وحقوق الإنسان، ومع ذلك تبقى أوروبا الخِيار الوحيد بالنسبة إلى كثير منهم.
 
ويقول أحد الشباب السوريين إنه رغم صعوبة هذه القرارات فإنها "تظل أرحم من البراميل والصواريخ التي تنزل فوق رؤوسنا وتقتلنا".

وفي بلدة شاشمة التابعة لإزمير التركية، التي لا تبعد عن جزيرة كيوس اليونانية أكثر من ستة كيلومترات، ترك اللاجئون غير النظامين خلفهم ما يدل على أن هذا المكان ظل حتى وقت قريب منطلقا رئيسيا لهم نحو أوروبا.

ومع تردي الأحوال الجوية في فصل الشتاء، ومنذ الاتفاق التركي الأوروبي الذي يقضي بتحريك مِلف انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ودعمها ماليا مقابل بذلها مزيدا من الجهد للحد من الهجرة نحو أوروبا، قلت قوارب الموت المنطلقة من هنا كثيرا لكنها لم تتوقف.
 
ويقول محمد صالح علي رئيس جمعية إغاثة اللاجئين السوريين في أزمير إن هناك ضغطا تركيا وحراسة قوية أكثر مما كان "نحن نسمع عمليات إعادة اللاجئين عن البحر بشكل يومي".

المصدر : الجزيرة