كشفت رئيسة منظمة "أطباء بلا حدود" جوان ليو مساء الجمعة أن 1.5 مليون سوري يعيشون تحت الحصار المفروض عليهم من قوات النظام السوري ومجموعات المعارضة المسلحة.

وقالت في محاضرة لها بمعهد عصام فارس للشؤون الدولية والسياسات العامة في الجامعة الأميركية بالعاصمة اللبنانية بيروت، إن 63 منشأة طبية في سوريا تعرضت لـ94 هجوما جويا وبريا خلال العام الماضي، مضيفة أن سوريا تمثل لمنظمة "أطباء بلا حدود" تحديا كبيرا لأنه من الصعب الوصول إلى كل المناطق، فضلا عن أنه لم يتم منح المنظمة الحق بالعمل في مناطق سيطرة الحكومة.

وزادت ليو أنه بعد خطف إحدى فرق المنظمة، باتت تعتبر أنه من غير الآمن العمل في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرة إلى أن عيش مئات الآلاف من السوريين تحت الحصار أدى إلى الوقف الممنهج لإدخال المساعدات الطبية.

وأوضحت المتحدثة أن "منظمة أطباء بلا حدود توفر الدعم لـ153 منشأة طبية في سوريا، وعالجت 70 من هذه المنشآت في العام الماضي أكثر من 150 ألف جريح، ونقل إليها أكثر من سبعة آلاف قتيل كنتيجة مباشرة للصراع الدائر على الأراضي السورية".

وتابعت أن "30 إلى 40% من الجرحى والقتلى الذين استقبلتهم المنشآت الطبية كانوا من الأطفال والنساء"، مشيرة إلى أن العام الماضي شهد تدمير 12 منشأة طبية بالكامل، ومقتل 23 وإصابة 58 من الكوادر الطبية التي تعمل فيها، بالإضافة إلى تدمير مستشفى بالكامل في منطقة معرة النعمان بمحافظة إدلب في فبراير/شباط الماضي.

وأكدت رئيسة منظمة "أطباء بلا حدود" أن استهداف المنشآت الطبية حرم نحو 40 ألف شخص من العناية الطبية الأساسية في سوريا، بينما أجبرت الحرب نحو 6.5 ملايين سوريًّا -نصفهم من الأطفال- على النزوح داخل بلادهم.

وفي السياق نفسه، ذكرت ليو في محاضرتها أن أكثر من مليون لاجئ اضطروا عام 2015 إلى مغادرة بلادهم بسبب الحرب والعنف والملاحقة، وأن 84% منهم هاجروا من سوريا وأفغانستان والعراق، وأن السوريين يشكلون 49% من النسبة المذكورة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الحكومات الأوروبية وضعت إجراءات مستحيلة لاستقبال اللاجئين وأقفلت حدودها في وجوههم، وأن أوروبا تدفع نتيجة هذا اللجوء ثمن السياسات القصيرة المدى التي اعتمدتها.

المصدر : وكالة الأناضول