قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن "النزاع الدامي والوضع الإنساني المتدهور بسرعة في اليمن منذ عام يدمر حياة الأطفال، مما يدفع بالبلاد إلى حافة الانهيار"، وإن ستة أطفال قتلوا أو أصيبوا يومياً في هذا البلد خلال الفترة نفسها.

وأضافت المنظمة في تقرير لها بعنوان "أطفال على حافة الهاوية"، أنها تحققت من أكثر من ألف و560 حالة من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في اليمن، حيث قتل أكثر من 900 طفل وأصيب أكثر من 1300 بجروح خلال عام واحد.

وأوضحت أن معدل الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا خلال العام الماضي بلغ ستة أطفال يوميًا، معتبرة أن هذه الأرقام أعلى بحوالي سبعة أضعاف مقارنةً مع الحالات التي وُثقت خلال عام 2014.

ومع تعرض أكثر من 50 مدرسة لـ"الاعتداء"، فقد قتل بعض الأطفال وهم في مدارسهم أو أثناء ذهابهم إليها أو عودتهم منها، كما تم رصد 51 حالة اعتداء على المدارس خلال العام الماضي، وفقا للتقرير.

وقال ممثل اليونيسيف في اليمن جوليان هارنيس إن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر في نزاع ليس لهم يد فيه أصلا، فيقتلون ويصابون، والناجون منهم يعيشون عرضة لخطر فقدان حياتهم، مضيفًا أنه "لا يوجد مكان آمن للأطفال في كل أنحاء البلاد، حتى اللعب أو النوم بات أمراً محفوفاً بالمخاطر".

وأشارت المنظمة الأممية إلى أنها "تحققت من 848 حالة تجنيد لأطفال خلال عام واحد"، وأن "أطراف النزاع قامت بتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات أحيانا ليشاركوا في القتال".

وبعيداً عن الأثر المباشر للنزاع، أشار التقرير السنوي للمنظمة إلى أن قرابة 10 آلاف طفل دون سن الخامسة ربما لقوا حتفهم العام الماضي بسبب أمراض كان يمكن الوقاية منها وكذلك نتيجة لتدهور الخدمات الصحية الأساسية، كما أن هناك ما يقرب من 40 ألف طفل يموتون سنويًا في اليمن قبل بلوغهم سن الخامسة.

وتقدر الأمم المتحدة أن 82% من السكان بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وأن 320 ألف طفل يعانون من سوء التغذية.

ويقول عبد الله أنور (13 عاما) وقد لجأ مع أسرته إلى عدن، "كل شيء حولي مخيف، وجه أمي الحزين ودموعها تزيدني ألما.. أخشى أن يموت كل أفراد عائلتي في هذا الكهف المظلم".

ويندد التقرير أيضا بالمعاناة الناجمة عن الآثار الجانبية للمعارك، مشددا على أن "الخدمات الأساسية والبنى التحتية على وشك الانهيار في اليمن".

المصدر : وكالات