دخل إضراب المعتقلين السياسيين في سجن العقربأسبوعه الثاني، احتجاجا على التعذيب وتردي الأوضاع داخله، مع استمرار منع أسر عشرات السجناء من زيارتهم.

ومن بين سجناء الرأي المضربين عن الطعام -وعددهم ألف- وراء جدران سجن طرة، عدد كبير من الصحفيين.

ويحتج هؤلاء على سوء المعاملة من ضرب وتعنيف وإهانة وحرمان من الحقوق وإهمال طبي.

وقد حصلت الجزيرة على صور خاصة من أمام سجن العقرب، تظهر جانبا من معاناة أسر المعتقلين فيه.

فعلى أعتاب السجن يفترش أهالي المعتقلين الأرض في ظروف قاسية، بينما ترك الأطفال أسرّتهم ومدارسهم في سبيل رؤية آبائهم حتى لو من وراء الجدران.

العيش بكرامة
تقول نهى عبد الله زوجة عصام سلطان إن "هدف الإضراب أن يسترد المعتقلون بعضا من حقوقهم الآدمية المسلوبة". وتضيف أن "الإضراب رغم قسوته علينا وإيلامه لمن يقوم به، لكن الإنسان يجب أن يعيش بكرامة".

ورغم المعاناة التي يلقاها أهالي المعتقلين في الزيارات، فإن إدارة السجن تمنعها من وقت لآخر.. ولم يجد الأهالي إلا سلالم نقابة الصحفيين للاحتجاج ونشر قضيتهم.

وترى زوجة الصحفي حسن القباني أن "الوضع الآن في العقرب أقل ما يوصف به أنه مقبرة جماعية، عنابر إعدام بطيء للمعتقلين".

وسجن العقرب له من اسمه نصيب، وهو يقع في منطقة سجون طرة المركزية جنوب مصر، وأسس أوائل تسعينيات القرن الماضي، وهو محاط بأسوار يتجاوز ارتفاعها سبعة أمتار، وبواباته مصفحة من الداخل والخارج، وزنازينه معزولة تماما وإضاءته تكاد تكون منعدمة.

والمعاناة شملت المعتقل وأسرته كذلك، فمن أراد أن يزور أحدا من المعتقلين عليه أن يأتي قبل موعد الزيارة بـ12 ساعة، لكي يأخذ دوره الذي قد لا يأتي.

المصدر : الجزيرة