انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة حضور قناصل عدد من الدول بمدينة إسطنبول يوم الجمعة محاكمة صحفيين متهمين بالتجسس، قائلا إن تصرفاتهم لا تتماشى مع الأعراف
الدبلوماسية.

والصحفيان هما رئيس تحرير صحيفة "جمهوريّت" جان دوندار ومدير مكتبها في أنقرة أردم غول، المتهمان بعدة تهم منها "التجسس وإفشاء أسرار تضر بالأمن القومي التركي ودعم الكيان الموازي".

واتهم الصحفيان بمحاولة الإطاحة بالحكومة بعد أن نشرت جمهوريت فيديو في مايو/أيار الماضي يزعم أن المخابرات التركية ساعدت في نقل أسلحة إلى سوريا في شاحنة في 2014.

وتساءل أردوغان خلال كلمة ألقاها أمس في مؤتمر مجلس الأعمال التركي العالمي بإسطنبول عن سبب حضور القناصل المحاكمة وبأي صفة، قائلاً "إن للدبلوماسية آدابها، وهذه ليست بلدكم، هذه تركيا، بإمكانكم التحرك داخل بناء القنصلية، أما خارجها فذلك يحتاج إلى إذن".

وأضاف أردوغان أن الجميع يشاهد الذين "يتشدقون" بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والانتخابات يصطفون مع من جاء بالانقلابات ضد من وصل للسلطة بالديمقراطية والانتخابات.

وقضى دوندار وغول 92 يوما في السجن نصفها في حبس انفرادي قبل أن تقضي المحكمة الدستورية الشهر الماضي بأن احتجازهما لا أساس له لأن التهم الموجهة لهما متعلقة بعملهما في الصحافة.

وأحالت المحكمة الجمعة المحاكمة إلى سرية وقبلت بالرئيس أردوغان متظلما في القضية، وهو القرار الذي أثار غضب مؤيدي الصحفيين المتهمين.

المصدر : وكالات