شكّل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مجموعة من الخبراء المستقلين لتحديد آلية قانونية لمساءلة القادة الكوريين الشماليين بشأن جرائم بحق الإنسانية، وهو ما رفضته بيونغ يانغ بشدة وقالت إن له دوافع سياسية.

ودعا مجلس حقوق الإنسان إلى "توجيه رسالة رسمية (..) للقائد الأعلى لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كيم جونغ إيل) وباقي كبار القادة بأنهم معرضون للتحقيق، وفي حالة الإدانة سيكونون مسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت تحت إدارتهم".

وأيد المجلس المؤلف من 47 عضوا بالإجماع قرارا طرحه الاتحاد الأوروبي واليابان، لكنّ وفدي روسيا والصين تحدثا قبل صدور القرار ليقولا إنهما ينأيان بنفسيهما عن الاتفاق الجماعي.

ودعا المجلس الخبراء إلى أن "يصدروا توصيات بتشكيل آليات عملية للمساءلة لضمان الحقيقة والعدالة لضحايا الجرائم المحتملة ضد الإنسانية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بما في ذلك الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأبدى المجلس قلقه الشديد إزاء ما خلصت لجنة تحقيق أمية من أن "مجمل الشهادات التي جمعت والمعلومات التي تم تلقيها تتيح إلى حد معقول الاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في إطار سياسات مقررة من أعلى هرم الدولة منذ عقود".

وندد القرار بـ"الإفلات من العقوبة الذي يتمتع به مرتكبو هذه الجرائم". وطلب من المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن "يعين لفترة ستة أشهر على الأكثر خبيرين مستقلين" تكون مهمتهما مساعدة المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية.

وفي تقرير نشر يوم 15 فبراير/شباط 2015 كتب المقرر الخاص للأمم المتحدة لكوريا الشمالية مرزوقي داروسمان أن وضع حقوق الإنسان في هذا البلد "لم يشهد تحسنا" منذ نشر تحقيق للأمم المتحدة في فبراير/شباط 2014 يندد بـ"جرائم ضد الإنسانية" في هذا البلد.

المصدر : وكالات