الجزيرة نت-القاهرة

وصف ساسة ونشطاء مصريون قرار الإفراج عن قيادات بتحالف دعم الشرعية بأنه سعي إلى تخفيف حدة الانتقادات الدولية للنظام المتهم بالتجاوز في حقوق الإنسان، وتوقعوا الإفراج عن معارضين آخرين، ورأى آخرون أن المسألة شأن قضائي صرف لا دخل للضغوط الدولية فيه.

وكانت محكمة الجنايات أصدرت السبت الماضي قرارا بإخلاء سبيل قيادات في تحالف دعم الشرعية متهمين في ما يعرف إعلاميا بـ"قضية تحالف دعم الشرعية"، بينهم الصحفي مجدي قرقر ورئيس حزب البناء والتنمية نصر عبد السلام وغيرهما، فضلا عن الإفراج عن القيادي الجهادي محمد الظواهري.

انتقادات
وتزايدت خلال الأيام الأخيرة انتقادات الأوضاع الحقوقية في مصر، حيث وافق البرلمان الأوروبي الخميس الماضي على قرار يندد بوضع حقوق الإنسان فيها.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"تدهور وضع حقوق الإنسان في مصر"، وقالت منظمة العفو الدولية في يناير/كانون الثاني الماضي إن" مصر تعاني أزمة حقوق إنسان ضخمة، حيث أوقف 12 ألف شخص خلال عام 2015 باسم محاربة الإرهاب".

وخصص منظمو المعرض الدولي للكتاب في مدينة ليبزيج بألمانيا جناحا خاصا لعرض القضية المصرية وما وصلت إليه من انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان غير مسبوقة.

عبد العزيز: الموضوع قد يكون لعبة قضائية لإحراج السيسي بعد إقالة الزند (الجزيرة)

ترجيح
من جهته لم يستبعد منسق حركة "صحفيون ضد الانقلاب" أحمد عبد العزيز أن يكون الإفراج لعبة قضائية من جانب القضاة لإحراج الرئيس السيسي شعبيا كرد فعل على إقالة المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق، نافيا أن يكون شعور نظام السيسي بضعف تحالف دعم الشرعية سببا في الإفراج عن أعضائه. ولم يستبعد عبد العزيز في حديثه للجزيرة نت الإفراج عن معارضين غير مؤثرين في الشارع، لكنه شدد على أن النظام لن يفرج عن قيادات الإخوان المسلمين.

وفي تصريحات للجزيرة نت، وصف المتحدث باسم الجبهة الحرة للتغيير السلمي رامز المصري الإفراج بأنه "استجابة للضغوط الدولية". وتوقع أن تكون هذه مقدمة لإفراجات قادمة عن قيادات من جماعة الإخوان المسلمين أو من تحالف دعم الشرعية، لكنها لن تشمل شباب الإخوان وشباب ثورة 25 يناير، فالنظام يخشاهم بينما القيادات -بحسبه- ستسعى للحفاظ على مكسبها بالبقاء خارج السجون.

لا ارتباط
ونفى مؤيدون للرئيس السيسي وجود ارتباط بين ما يتم تداوله في الخارج من قبل الدول الغربية والإفراج عن أعضاء التحالف، بحسب ما أكد محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة، فالسيسي -برأيه- شعبيته كبيرة ولن يتأثر بما يتداول في الخارج ولن يسعى للتهدئة مع معارضيه، مرجحا -في حديث للجزيرة نت- وجود سبب أمني أو اتفاق غير معلن بين النظام الحاكم والمفرج عنهم وربما صفقة سرية بينهم.

ونفى مدير مركز الحريات والحصانات المحامي محمد الحمبولي أن تكون الانتقادات الخارجية بشأن الانتهاكات الحقوقية سببا في الإفراج عن أعضاء تحالف دعم الشرعية، مؤكدا أن هذا شأن قضائي صرف و"لا يجوز لأي جهة أجنبية التدخل فيه وفق مواثيق الأمم المتحدة"، مشيرا إلى أنه وفق قانون الإجراءات الجنائية يظل المتهم في حوزة النيابة طالما كان على ذمة قضية، وحال عدم وجود قضايا أخرى ضده يطلق سراحه فورا.

يذكر أنه تم الإفراج عن القيادي في حزب "الحرية والعدالة" الدكتور حلمي الجزار والنائب البرلماني السابق محمد العمدة ومحامي الإخوان عبد المنعم عبد المقصود في أغسطس/آب 2014، وأفرج عن القيادي في حزب الوسط أبو العلا ماضي في أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة