توفي اليوم السبت سجين سياسي من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في مصر داخل سجن المنيا شديد الحراسة نتيجة أزمة صحية وفق إفادة مصدر أمني، وجراء إهمال طبي وفق مصدر قانوني.

وقال مصدر أمني لوكالة الأناضول إن السجين سيد محمد علي جلال (47 سنة) شعر بهبوط حاد في الدورة الدموية، ولفظ أنفاسه في الطريق لمستشفى السجن، وأضاف أنه تم نقل الجثة إلى مستشفى المنيا العام، حيث استدعيت أسرته لتسلمها. وأوضح المصدر ذاته أن السجين المتوفي كان محبوسا على ذمة قضية تتهم فيها عناصر بجماعة الإخوان، ومحكوم عليه (بشكل غير نهائي) بالمؤبد في قضيتي قتل وتجمهر.

وقال مصدر قانوني -فضل عدم ذكر اسمه- إن "المتهم كان يعاني من مرض تليف في الكبد، وتوفي نتيجة إهمال طبى بسبب منع دخول الأدوية المقررة له، ومعاناته من بعض الأمراض المزمنة وإهمال في سبل الرعاية الصحية والطبية داخل محبسه".

وفي سياق متصل، تظاهر عدد من أبناء الجالية المصرية بتركيا أمام قنصلية بلادهم بإسطنبول احتجاجا على الانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو سجن العقرب سيئ السمعة.

ورفع المتظاهرون صور عدد من المعتقلين المضربين عن الطعام، ورددوا هتافات تندد بسوء المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون وذووهم خلال الزيارات، وحرمانهم من الرعاية الطبية ورفض إدخال الأدوية إليهم، وشارك في التظاهرة أعضاء في حملة "أغلقوا سجن العقرب"، وبعض عائلات المعتقلين.

يشار إلى أنه منذ الثلاثين من يونيو/تموز 2013 وحتى أغسطس/آب الماضي فقد 266 مصريا حياتهم داخل السجون المصرية بسبب الإهمال والحرمان من العلاج، وفق إحصائيات مركز الكرامة لحقوق الإنسان.

وذكرت وكالة الأناضول، استنادا إلى مصادرها وتقارير حقوقية غير حكومية، أن مقرات الاحتجاز في مصر عرفت خلال أكثر من عامين وفاة 37 معارضا للسلطات الحالية، بينهم سياسيون بارزون، نتيجة إهمال طبي في 17 معتقلا وقسمي شرطة.

ويتهم حقوقيون ومعارضون السلطات الأمنية المصرية باحتجاز آلاف المعارضين السياسيين في عدد من سجونها ومقراتها الشرطية، ووفاة عدد منهم نتيجة الإهمال الطبي، لكن السلطات تنفي وجود أي معتقل سياسي لديها، مؤكدة أن السجناء متهمون أو صدرت ضدهم أحكام في قضايا جنائية.

يذكر أن الحكومة المصرية أعلنت جماعة الإخوان في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2013 "جماعة إرهابية"، وحظرت جميع أنشطتها، وتعاقب كل من ينتمي إليها أو يروج لها بأي طريقة ببنود قانون مكافحة "الإرهاب". وردت اللجنة القانونية لجماعة الإخوان المسلمين بأنه قرار باطل، وأنه والعدم سواء.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة