عبد الله حامد-القاهرة

تحمل الصحفية فاطمة البطاوي صورة شقيقها الصحفي المسجون محمد، بكل فعالية للتضامن مع الصحفيين السجناء، حيث تأمل "أن ينجح مسعاها في الإفراج عنه وزملائه".

غير أن أسرته فوجئت قبل يومين بأن صحفي أخبار اليوم تقدمت جلسة محاكمته عشرة أيام دون سبب، ودون علم محاميه، كما تروي زوجته للجزيرة نت.

لكن اعتقال الصحفيين متواصل، ومن يخرج منهم في الغالب يظل رهن قضية نشر أو انتماء لجماعة محظورة، أو "النشر دون ترخيص"، وهي التهمة التي وجهت للصحفيين حسن سند من جريدة "النبأ"، وإبراهيم حسن من "بوابة يناير" اللذين اعتقلا أثناء تغطيتهما فعاليات بمحيط مجلس الوزراء.

وقام مركز هشام مبارك والمرصد العربي لحرية الإعلام وعدد من المراكز الحقوقية بتنظيم يوم للتضامن مع الصحفيين المحبوسين، ومناقشة التدهور الحاد في الحريات الإعلامية، وذلك بمقر المركز الاثنين.

الحقوقي أحمد أبو زيد يؤكد تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين السجناء (الجزيرة)

ومن آخر ضحايا الاختفاء القسري مراسل جريدة البديل بدمياط صبري أنور الذي اختطف في 21 فبراير/شباط الماضي، وتروي زوجته للجزيرة نت أنها "لم تنجح في معرفة مكان احتجازه لأسابيع".

حبس الصحفيين
ورغم أن المادة 71 من الدستور المصري تمنع الحبس في قضايا النشر والإعلام، فلم تتوقف السلطات منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 عن عمليات القبض على الصحفيين وحبسهم، وتجاوز عدد من تم حبسهم طيلة الفترة الماضية 150 صحفيا ومصورا، ظل منهم في السجن حتى الآن تسعون صحفيا، يتم حبسهم احتياطيا أو بأحكام قضائية، حسب الباحث بالمرصد العربي لحرية الإعلام أحمد أبو زيد.

ويسرد أبو زيد للجزيرة نت ما يتعرض له الصحفيون السجناء من "انتهاكات متصاعدة في محبسهم، بداية من منع الزيارات إلى منع الأدوية، بعد أن تم القبض على هؤلاء الصحفيين من منازلهم أو مكاتبهم أو خلال تغطياتهم الصحفية الميدانية، ليتم حبسهم بتهم نشر أخبار كاذبة أو تكدير السلم العام وانتهاك الآداب العامة، وأحيانا بتهم جنائية مثل قطع الطرق أو حرق أقسام شرطة ومنشآت حكومية أو الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين".

أسر الصحفيين السجناء يعلنون التضامن معهم (الجزيرة)

وتسببت تلك الانتهاكات في دخول عدد من الصحفيين السجناء، خاصة في سجن العقرب، في إضراب عن الطعام طلبا لتحسين معاملتهم، وهو ما استدعى تضامن العديد من النشطاء والحقوقيين معهم.

وتنص المادة (71) من الدستور المصري على حظر أي رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها باستثناءات محددة". ومع ذلك وثق الباحث بالمرصد "إغلاق 15 قناة تلفزيونية تبث من داخل مصر، وخمسة مكاتب لقنوات عربية، وثلاث صحف، وإذاعتين خاصتين، والعديد من المواقع الإخبارية ووكالات الأنباء الخاصة".

كما طال الحجب مقال الشاعر سيد حجاب رغم أنه كاتب ديباجة دستور 2014، وقبله أوقفت السلطات طباعة بعض أعداد صحف الوطن والمصري اليوم والمصريون وصوت الأمة، وأوقفت برامج سياسية في القنوات الحكومية والخاصة.

وأكثر ما رصده الباحث بالمرصد العربي للإعلام أحمد عبد العزيز تعرض عشرات الصحفيين للاحتجاز المؤقت وتحطيم كاميرات وأدوات التصوير، ضمن جملة من الانتهاكات والاعتداءات البدنية واللفظية أثناء قيامهم بعملهم الميداني.

المصدر : الجزيرة