قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إنها جمعت أدلة تشير إلى أن حكومة دولة جنوب السودان تعمدت قتل أكثر من ستين رجلا وصبيا خنقا بحجزهم داخل حاوية لتصدير السلع.

واعتبرت المنظمة اليوم الجمعة أن قرار جنود حكوميين ترك الضحايا يختنقون بحاوية بضائع وضعت تحت أشعة الشمس الحارقة في أكتوبر/ تشرين الأول 2015 يعتبر جريمة حرب، مشيرة إلى أن جثث الضحايا رميت في بلدة "لير" بولاية الوحدة ما بين العشرين والـ23 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واعتمدت أمنستي على شهادات 23 شخصا قالوا إنهم رأوا الضحايا يرغمون على دخول حاوية السلع المحكمة الإغلاق، ووصفوا كيف استمعوا إلى المحتجزين وهم يبكون ويصرخون، ويضربون جدار حاوية البضائع من الداخل وليس لديهم أي نافذة او وسيلة تهوية.

وذكر الشهود أن المسؤولين العسكريين والسياسيين علموا بما جرى ولكنهم لم يحركوا ساكنا، مشيرين لقائد عسكري أمر بفتح الحاوية لإخراج أربع جثث منها قبل إعادة غلقها على من بقي فيها يصارع الموت البطيء اختناقا. وأوضح أقارب الضحايا أن المحتجزين كانوا من الرعاة والتجار والطلبة وليسوا من المقاتلين.

وفي تقرير مفصل عما جرى في كنيسة في لير بولاية الوحدة (شمال البلاد) طلبت أمنستي ملاحقة الجنود المورطين أمام القضاء. وتم الحديث عن هذه الجريمة لأول مرة في فبراير/شباط الماضي في لجنة مراقبة وتقييم الاتفاق المبرم يوم 26 أغسطس/ آب 2015 بين رئيس الدولة سالفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك ماشار لإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت في ديسمبر/ كانون الأول 2013.

يُذكر أنه كثيرا ما تستخدم حاويات معدنية في جنوب السودان زنانين مؤقتة. وفي ولاية الوحدة كثيرا ما تفوق درجات الحرارة نهارا الأربعين درجة.

المصدر : الفرنسية