مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام
آخر تحديث: 2008/11/8 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/10 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/8 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/10 هـ

مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام

تاريخ الحدث: 24 مايو 2015

لا يجوز التذرع بالحالات الاستثنائية لتبرير عمليات الإعدام (الأناضول)

تاريخ الحدث:

24 مايو 2015

 
اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في قراره 65/1989 المؤرخ في 24 مايو/أيار 1989 مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة.

واعتمدت ونشرت تلك المبادئ على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/163 المؤرخ في 15 ديسمبر/كانون الأول 1989.
 
ومن أبرز ما جاءت به المبادئ منع عمليات الإعدام خارج القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، ورفض تسليم أشخاص لدول يمكن أن يتعرضوا فيها لحالات مماثلة، ومنع منح حصانة من الملاحقة لأي شخص يتورط في تلك العمليات أيا كانت المبررات.
 
وفي ما يلي نص المبادئ:

الإجراءات الوقائية
1 - تحظر الحكومات، بموجب القانون، جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، وتكفل اعتبار هذه العمليات جرائم بموجب قوانينها الجنائية، يعاقب عليها بعقوبات مناسبة تراعي خطورتها.

ولا يجوز التذرع بالحالات الاستثنائية، بما في ذلك حالة الحرب أو التهديد بالحرب، أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أي حالة طوارئ عامة أخرى، لتبرير عمليات الإعدام هذه.

ولا يجوز تنفيذ عمليات الإعدام هذه أيا كانت الظروف، حتى في الظروف التي تضم، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، حالات النزاع المسلح الداخلي، وحالات استخدام القوة بصورة مفرطة أو مخالفة للقانون من جانب موظف عمومي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية، أو من جانب شخص يعمل بتحريض أو بموافقة صريحة أو ضمنية منه، وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز.

ويكون هذا الحظر أقوى في مفعوله من المراسيم التي تصدرها السلطة الحكومية.

2- توخيا لمنع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، تتكفل الحكومات بفرض رقابة دقيقة، ذات تسلسل قيادي واضح، على جميع الموظفين المسؤولين عن القبض على الأشخاص وتوقيفهم واحتجازهم وحبسهم وسجنهم، وعلى الموظفين المخول لهم قانونا استعمال القوة والأسلحة النارية.

3- تحظر الحكومات على الرؤساء وعلى السلطات العامة إصدار أوامر ترخص لأشخاص آخرين بتنفيذ أي نوع من أنواع الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة أو تحرضهم على ذلك. ولأي شخص كان حق وواجب الامتناع عن الامتثال لهذه الأوامر. ويشدد على الأحكام الواردة أعلاه في تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

4- تكفل بالوسائل القضائية وغيرها من الوسائل، حماية فعالة للأفراد والمجموعات المهددين بخطر الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة، وضمنهم من يتلقون تهديدات بالقتل.

5- لا يعاد أحد عنوة أو يسلم إلى بلد توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بأنه يمكن أن يذهب فيه ضحية للإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة.

6- تكفل الحكومات وضع الأشخاص المجردين من الحرية في أماكن للاحتجاز معترف بها رسميا، وموافاة أقاربهم أو محاميهم أو غيرهم من الأشخاص المتمتعين بثقتهم، فورا، بمعلومات دقيقة عن احتجازهم وأماكن وجودهم، بما في ذلك عمليات نقلهم.

7- يضطلع مفتشون مؤهلون، ضمنهم موظفون طبيون، أو سلطة مستقلة مناظرة لهم، بعمليات تفتيش منتظمة في أماكن الاحتجاز، ويمنحون صلاحية إجراءات عمليات تفتيش مفاجئة، بمبادرة منهم، مع توفير ضمانات كاملة لاستقلالهم في أدائهم هذه المهمة. ويكون لهم حق الوصول بلا قيود إلى جميع الأشخاص المحتجزين في أماكن الاحتجاز هذه وكذلك إلى جميع ملفاتهم.

8- تبذل الحكومات قصارى جهدها لمنع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، وذلك باتخاذ تدابير مثل الوساطة الدبلوماسية، وتحسين إمكانيات اتصال الشاكين بالهيئات الدولية الحكومية والهيئات القضائية، والشجب العلني.

وتستخدم آليات دولية حكومية للتحقيق فيما تتضمنه البلاغات عن أي عمليات إعدام من هذا القبيل ولاتخاذ إجراءات فعالة ضد هذه الممارسات. وتقيم الحكومات، وضمنها حكومات البلدان التي يشتبه في أنه تحدث فيها عمليات إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة، تعاونا تاما فيما بينها في التحقيقات الدولية عن هذا الموضوع.

التحقيق
9- يجرى تحقيق شامل عاجل نزيه عند كل اشتباه بحالة إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة، بما في ذلك الحالات التي توحي فيها شكاوى الأقارب أو تقارير أخرى جديرة بالثقة، بحدوث وفاة غير طبيعية في ظل الظروف المشار إليها أعلاه. وتحتفظ الحكومات بمكاتب وإجراءات للتحقيق بغية تحري هذه الأمور.

والغرض من التحقيق هو تحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها والشخص المسؤول عنها، وأي نمط أو ممارسة قد يكون السبب في وقوعها. ويتضمن التحقيق القيام، على النحو المناسب، بتشريح الجثة وجمع وتحليل كل الأدلة المادية والمستندية وأقوال الشهود. ويميز التحقيق بين الوفاة الطبيعية والوفاة بحادث والانتحار والقتل.

10- يكون لهيئة التحقيق سلطة الحصول على جميع المعلومات اللازمة للتحقيق. وتوفر للأشخاص القائمين به جميع الموارد المالية والتقنية اللازمة لإجراء تحقيق فعال، وتكون لهم أيضا سلطة إلزام الموظفين المدعي تورطهم في أي من عمليات الإعدام هذه، بالمثول أمامهم والإدلاء بشهاداتهم، وينطبق ذلك على الشهود أيضا.

ويخولون، لهذه الغاية، إصدار أوامر لإحضار الشهود، وضمنهم الموظفون الذين يزعم تورطهم في القضية، ليطلبوا منهم إبراز ما عندهم من أدلة.

11- حيث تكون إجراءات التحقيق المعتادة غير وافية بسبب الافتقار إلى الخبرة أو النزاهة، أو بسبب أهمية المسألة، أو بسبب وجود نمط تعسفي واضح، وحيث تقدم أسرة المجني عليه شكاوى من وجود أوجه القصور هذه، أو تكون هناك أسباب جوهرية أخرى.

تواصل الحكومات التحقيق بواسطة لجنة تحقيق مستقلة، أو عن طريق إجراء مماثل. ويختار لعضوية مثل هذه اللجنة أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والاستقلال كأفراد، ويكونون بوجه خاص غير مرتبطين بأي مؤسسة أو جهاز أو شخص قد يكون موضع التحقيق، ويكون للجنة سلطة الحصول على جميع المعلومات اللازمة للتحقيق، وتجري التحقيق وفقا لما تمليه هذه المبادئ.

12. لا يجوز التصرف في جثة المتوفى إلا بعد إجراء تشريح واف لها بواسطة طبيب يكون، إن أمكن، خبيرا في الباثولوجيا الشرعية. ويحق للقائمين بالتشريح الاطلاع على جميع البيانات المتعلقة بالتحقيق، ودخول المكان الذي اكتشفت فيه الجثة، والمكان الذي يعتقد أن الوفاة حصلت فيه.

وإذا اتضح بعد الدفن أن الوضع يتطلب إجراء تحقيق، تخرج الجثة وفق القواعد العلمية ودون إبطاء لتشريحها. إذا اكتشفت بقايا هيكل عظمي، تخرج بعناية وتدرس وفقا للتقنيات الإنثروبولوجية المنهجية.

13- تتاح جثة المتوفى لمن يجرون التشريح لفترة زمنية تكفي لإجراء تحقيق شامل. ويسعى التشريح إلى أن يحدد، على الأقل، هوية الشخص المتوفى وسبب الوفاة وكيفيتها، ويحدد ضمن الإمكان وقت الوفاة ومكانها.

ويتضمن تقرير التشريح صورا ملونة تفصيلية للشخص المتوفى بغية توثيق ودعم النتائج التي يخلص إليها التحقيق. ويصف تقرير التشريح أي إصابات تظهر على المتوفى، وضمن ذلك أي دليل على تعرضه للتعذيب.

14- وبغية ضمان الحصول على نتائج موضوعية، يجب أن يكون باستطاعة القائمين بالتشريح العمل بنزاهة، مستقلين عن أي أشخاص أو منظمات أو هيئات يحتمل أن تكون لهم يد في القضية.

15- يحمي مقدمو الشكاوى والشهود والمحققون وأسرهم من العنف والتهديد بالعنف وأي شكل آخر من أشكال التخويف. ويجب إبعاد من يحتمل أن يكونوا متورطين في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة عن أي مركز يجعل لهم هيمنة أو سلطة، مباشرة أو غير مباشرة، على مقدمي الشكاوى والشهود وأسرهم أو على القائمين بالتحقيق.

16- تخطر أسر المتوفين وممثلوها القانونيون بأية جلسة استماع تعقد، ويسمح لهم بحضورها وبالاضطلاع على جميع المعلومات ذات الصلة بالتحقيق ويحق لهم تقديم أدلة أخرى. ويحق لأسرة المتوفى أن تفرض حضور ممثل طبي، أو شخص آخر مؤهل يمثلها، عملية التشريح.

وعندما تحدد هوية المتوفى، يلصق إعلان بالوفاة في لوحة الإعلانات العامة ويبلغ الأمر فورا إلى أسرة المتوفى وأقاربه. وتعاد إليهم الجثة بعد انتهاء التحقيق.

17- يعد، خلال فترة معقولة، تقرير كتابي عن الأساليب التي اتبعت في التحقيقات وما أسفرت عنه من نتائج. ويعلن هذا التقرير على الملأ فورا، مبينا نطاق التحقيق والإجراءات والطرائق المستخدمة لتقييم الأدلة، والاستنتاجات والتوصيات المستندة إلى ما تكشف من وقائع وإلى القانون الواجب التطبيق.

ويصف التقرير أيضا بالتفصيل الأحداث المحددة التي يثبت وقوعها والأدلة التي استندت إليها هذه الاستنتاجات ويعدد أسماء الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم، باستثناء من لم يفصح عن هوياتهم بغية حمايتهم. وتقوم الحكومة خلال فترة معقولة، إما بالرد على تقرير التحقيق، وإما ببيان التدابير التي ستتخذ ردا عليه.

الإجراءات القانونية
18- تكفل الحكومات محاكمة الأشخاص الذين يظهر التحقيق أنهم اشتركوا في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة، في أي إقليم يخضع لنطاق اختصاصها، وتضطلع إما بتقديمهم للمحاكمة وإما بالتعاون على تسليمهم إلى البلدان الأخرى التي ترغب في ممارسة اختصاصها القانوني عليهم. وينطبق هذا المبدأ بغض النظر عن هوية الجناة أو المجني عليهم وجنسياتهم ومكان ارتكاب الجريمة.

19- مع عدم الإخلال بالمبدأ 3 أعلاه، لا يجوز التذرع بأمر يصدر عن رئيس أو سلطة عامة لتبرير الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة. ويمكن اعتبار الرؤساء وكبار الموظفين وغيرهم من الموظفين العموميين مسؤولين عن الأعمال التي يرتكبها من يعملون تحت رئاستهم إذا كانت قد أتيحت لهم فرصة معقولة لمنع حدوث هذه الأفعال.

و لا تمنح حصانة شاملة من الملاحقة لأي شخص يزعم تورطه في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة. أيا كانت الظروف، بما في ذلك حالة الحرب أو الحصار أو غيرها من حالات الطوارئ العامة.

20- يحق لأسر ضحايا عمليات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة، ولمن يعولهم هؤلاء الضحايا، الحصول خلال فترة معقولة على تعويض عادل وكاف.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك