اتهمت صحيفة واشنطن بوست الحكومة الأميركية بأنها مارست أخطاء "لا تغتفر في السياسات والإجراءات" المتعلقة بحماية أطفال اللاجئين غير المرافقين بذويهم حين سمحت سياساتها أحيانا بتسليمهم إلى مهربي بشر.

وفي افتتاحية الصحيفة الصادرة اليوم الأحد فإن مكتب إعادة توطين اللاجئين -وهو جزء من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية- هو المسؤول عن وضع الأطفال غير المصحوبين بذويهم في أيدي رعاة كبار كان من المتوقع أن يقوموا على شؤونهم أثناء النظر في قضايا الهجرة الخاصة بهم.

ووفق ما كشف عنه العديد من هؤلاء الأطفال، انتقلت حضانتهم إلى أيدي رعاة ذوي سجلات جنائية متعلقة أحيانا بالقتل والتحرش بالأطفال والاتجار بهم.

وأكد تقرير لمجلس الشيوخ صدر مؤخرا أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في عام 2014 أوكلت أمر ستة أطفال على الأقل لعصابة من مهربي البشر أجبروهم على العمل في مزرعة للبيض في ولاية أوهايو بأقل من دولارين في اليوم.

وفقا للائحة اتهام جنائية عام 2015، تعرض الأطفال لمعاملة لا إنسانية وأجبروا على العمل ستة أو سبعة أيام في الأسبوع، و12 ساعة في اليوم، وهدد الجناة "مرارا وتكرارا الضحايا وأسرهم بإلحاق الأذى الجسدي -وحتى الموت- إذا لم يعملوا أو يتخلوا عن رواتبهم كاملة".

ووفق اللائحة، فقد "تم إيواء الأطفال في مقطورات من دون أسرّة، ولا حرارة، ولا ماء ساخن، ولا مراحيض صالحة".

وأشار تقرير مجلس الشيوخ إلى وجود عدد آخر من الحالات التي يحتمل فيها وجود مؤشرات على الاتجار بالبشر.

وتقول الصحيفة إنه منذ عام 2011 عبر أكثر من 125 ألف قاصر الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وفي أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي وحدهما اعتقل أكثر من عشرة آلاف وخمسمئة من القصر غير المصحوبين بذويهم من قبل الجمارك وحماية الحدود.

وتأتي أغلبية الأطفال غير المصحوبين بذويهم من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، وما يقرب من 40% هم في الـ15 أو الـ16 من العمر.

المصدر : واشنطن بوست