قالت صحيفة إيطالية إن الطالب الإيطالي الذي عُثر على جثته خارج القاهرة وبها آثار تعذيب يوم الأربعاء الماضي كتب مقالات تنتقد الحكومة المصرية، ونشرت آخر مقال له قبل اختفائه ومقتله.

ونشرت صحيفة إيل مانيفستو ذات التوجه اليساري التي تصدر في روما آخر مقال للشاب القتيل جوليو ريجيني. وقالت إنه  كُتب قبل اختفائه في 25 يناير/كانون الثاني الماضي. ويصف المقال الصعوبات التي تواجه النقابات المستقلة في مصر في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وجاء المقال في الصفحة الأولى تحت عنوان "الشاهد"، حيث كتب ريجيني في الفقرة الأولى من مقاله "يسيطر الرئيس عبد الفتاح السيسي على البرلمان المصري بأكبر عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد وتُصنف مصر ضمن أسوأ الدول فيما يتعلق باحترام حرية التعبير".

وقالت الصحيفة إن ريجيني "كان يخشى على حياته"، مبررة ذلك باستخدامه اسما مستعارا في هذا المقال وفي مقالات سابقة انتقد فيها أيضا حكومة السيسي، رغم أنه لم يشر لأي تهديد محدد.

وأضافت الصحيفة "لا نعرف من اغتاله ولماذا؟ لكننا نطالب بمعرفة الحقيقة".

غضب إيطالي
واستدعت وزارة الخارجية الإيطالية الخميس السفير المصري في روما للتعبير عن قلقها من موت ريجيني. وتحدث رئيس الوزراء ماتيو رينتسي عبر الهاتف مع السيسي وطلب منه مشاركة جهات إيطالية في التحقيق وسرعة إعادة جثة الطالب إلى إيطاليا.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية وفي مكتب رئيس الوزراء إنه "من المنتظر عودة جثمان ريجيني إلى إيطاليا غدا السبت حيث سيتم تشريحها".

واختفى ريجيني وهو طالب دراسات عليا بجامعة كمبريدج البريطانية في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعدما حكم البلاد 30 عاما.

وقال مسؤولون أمنيون مصريون إن جثته وجدت ملقاة بجوار الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية.

وتقول جماعات حقوقية إن الشرطة المصرية تحتجز مواطنين دون أدلة ملموسة حيث يتعرضون للتعذيب أو يكرهون على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها.

واختفى عشرات الأشخاص منذ 2013، لكن مصر تنفي أي مزاعم عن ممارسات وحشية للشرطة.

ولم يتضح حتى الآن سبب الوفاة لكن قضية ريجيني قد تضر بمساعي مصر لجذب مزيد من السياح والاستثمارات الأجنبية بعد سنوات من الاضطراب السياسي، كما قد تثير أيضا توترا بين القاهرة وروما التي دعمت السيسي بوضوح في قتال من وصفتهم بالمتشددين.

المصدر : رويترز