نظمت المعارضة الروسية مسيرة في قلب العاصمة موسكو إحياء للذكرى السنوية الأولى لاغتيال أحد أبرز رموزها، وهو المعارض بوريس نيمتسوف، وذلك وسط استياء وتشكيك في صفوفها بشأن سير التحقيق في هذه القضية.

يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه المعارضة الروسية لمضايقات وتهديدات قبيل انطلاق الانتخابات البرلمانية في البلاد.

ورفع المتظاهرون شعارات من قبيل "روسيا من دون بوتين" و"العار لقاديروف"، في تعبير عن استياء المعارضة من الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف الذي تتهمه بالضلوع في عملية اغتيال نيمتسوف.

ويقول النائب المعارض في مجلس الدوما دميتري غودكوف إن قاديروف يشعر بتغيرات من قبل السلطة تجاهه، "وهذا واضح للجميع في الحكومة. لذا فإن عملية الاغتيال كانت إشارة لولاء قاديروف للسلطة ومحاولة لإظهار قوته، بهدف الحصول على دعم الرئيس في الانتخابات في شهر أبريل/نيسان المقبل.

لكن المعارضة لم تقدم أي أدلة قاطعة تثبت تورط الرئيس الشيشاني في عملية الاغتيال تلك.

ولم تسمح السلطات للمعارضين بعبور الجسر قرب الكرملين حيث اغتيل نيمتسوف، فنظموا مسيرة في مكان آخر.

ولا يزال ستار كثيف من الضبابية يلف التحقيقات في اغتيال نيمتسوف، خصوصا هويةَ الشخصيات المتورطة في عملية الاغتيال.

وقد اغتيل نيمتسوف في ظروف تبدو غريبة، حيث قام مجهول بإطلاق النار عليه من سيارة توقفت على مَقرُبة منه لبرهة من الزمن، وذلك في أكثر منطقة تخضع للرقابة الأمنية.

وقد اتضح فيما بعد أن بعضا من كاميرات المراقبة لم تكن تعمل حينذاك، بينما تناقضت روايات المعتقلين الخمسة المتهمين بتنفيذ العملية، أما المتهم الرئيسي زاور دادايف -الذي خدم في وزارة الداخلية- فكان قد سحب شهادته مشيرا إلى أنه أدلى بها بعد خضوعه للتعذيب.

وقد أجبرت تلك الأحداث ابنة نيمتسوف على تقديم شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة