قدمت نقابة الصحفيين في مصر السبت بلاغا إلى النائب العام ووزارة الداخلية بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون المحبوسون في سجن العقرب جنوبي القاهرة.

وكانت النقابة قد تلقت شكاوى قدمتها أسر الصحفيين بشأن الانتهاكات التي تقع في السجن، ومنها إغلاق الزنازين والحبس الانفرادي، وعدم توافر الأغطية، ومنع دخول الأطعمة والأدوية.

وطالبت بالتحقيق في تلك الانتهاكات، والعمل على تحسين أوضاع الصحفيين في السجن وتقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم وفتح الزيارات لذويهم.

ودعت النقابة إلى نقل الصحفيين من سجن العقرب، وتجميعهم في مكان واحد، والسماح لوفد من النقابة بزيارتهم، وطالبت بالإفراج عن المحبوسين احتياطيا بضمان النقابة.

والخميس الماضي قال المرصد العربي لحرية الإعلام إن عددا من الصحفيين المصريين المعتقلين في سجن العقرب، بدؤوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة التي يلقونها في محبسهم.

وأعلن المضربون أنهم يستهدفون وقف موجة "الموت البطيء" الذي يتعرضون له في السجن، ومن بينهم مجدي أحمد حسين وهشام جعفر وهاني صلاح الدين ووليد شلبي، وفقا لبيان المرصد العربي.

وقد حمّل المرصد السلطات المصرية المسؤولية عن حياة هؤلاء الصحفيين، مطالبا في الوقت ذاته بتدخل المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة لإنقاذ حياتهم.

وقبل أسبوع، نظمت أسر سجناء سياسيين ونشطاء مصريين وقفة أمام نقابة الصحفيين احتجاجا على الانتهاكات التي تمارس في سجن العقرب، ورفعوا لافتات تندد بالظروف القاسية في السجن الذي يلقى انتقادات حقوقية محلية ودولية.

وتزامنت تلك الوقفة الاحتجاجية مع إصدار 16 منظمة مصرية غير حكومية بيانا أكدت فيه أن سجن العقرب يعتبر "نموذجا للتعذيب والمعاملة المهينة في السجون وتحول إلى مقبرة جماعية للمحتجزين"، لافتة إلى أن عددا من المحتجزين بدؤوا إضرابا عن الطعام.

وأنشئ سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ويقبع فيه حاليا أبرز السجناء السياسيين. ولا يسمح لذوى المسجونين بلقائهم مباشرة، وإنما تكون الزيارة عبر المحادثة بالهاتف خلف حاجز زجاجي.

المصدر : الجزيرة