اتهمت الأمم المتحدة كل أطراف الصراع في ليبيا بارتكاب جرائم حرب على مدى العامين الماضيين كالتعذيب والاغتصاب والإعدام التعسفي، وطالبت بإحالة المسؤولين عن هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وشملت الانتهاكات -التي توصل إليها تحقيق أعده ستة من مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة- أدلة على إعدام الأسرى واغتيال ناشطات بارزات وعمليات تعذيب واسعة النطاق وجرائم جنسية وخطف وهجمات عسكرية عشوائية على مناطق مدنية وانتهاك حقوق الأطفال.

وتحدث التقرير عن حالات "ضرب بأنابيب بلاستيكية أو كابلات كهرباء والتعليق لفترت طويلة في أوضاع مؤلمة أو العزل في زنزانات أو الصعق بالكهرباء والحرمان من الماء والغذاء أو التهديد الجنسي".

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إن "من العناصر المروعة في هذا التقرير الحصانة الكاملة التي لا تزال سائدة في ليبيا والإخفاق الممنهج لنظام العدالة".

وبحسب جورديب سنغا المسؤول عن قسم ليبيا في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن المنظمة الدولية سجلت أسماء من يشتبه في أنهم مسؤولون عن تلك الجرائم.

وأشار إلى وجود "عملية للتواصل مع الأجهزة المختصة"، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، رغم تأكيده أن الاتهام لم يوجه لأحد بعد، وأحجم عن الكشف عن عدد الأسماء، وقال إن هناك أدلة على مستويات عدة وتوثيقا لحالات مختلفة.

وجاء التقرير في 95 صفحة، واستند إلى مقابلات مع مئتي شاهد وضحية وتسعمئة شكوى فردية ووضع بيانات للانتهاكات في الدولة التي سقطت في براثن الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ومنذ عام 2014 أصبح لليبيا حكومتان: واحدة معترف بها دوليا، والأخرى يدعمها ثوار سابقون على نظام القذافي.

واستمع المحققون إلى شهادات "ذات مصداقية" عن تعرض نساء محتجزات في معسكرات اللاجئين للاغتصاب من جانب الحراس وجمعوا أدلة على التعذيب في 22 موقع احتجاز على الأقل.

ويفصل التقرير حالة امرأة قالت إنها خطفت في طرابلس على يد مجموعة مسلحة، وتم تخديرها واغتصابها بشكل متكرر ستة أشهر، وست فتيات أعمارهن نحو 11 عاما تعرضن لأعمال عنف جنسية.

ووصف صبية تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاما كيف تعرضوا لانتهاكات جنسية بعد أن أجبرهم تنظيم الدولة الإسلامية على "التأهيل الديني والعسكري".

المصدر : وكالات