لضمان تصرفهم بوصفهم "مقاتلين لا قتلة"، يتلقى مسلحون بالمعارضة المسلحة السورية دروسا من جمعية سورية تلقنهم قوانين الحرب في دورة تدريب تستغرق عدة أيام.

ومنذ صيف 2013 تابع حوالي ألف من عناصر الفصائل المسلحة دروسا في "أكاديمية آفاق" في غازي عنتاب جنوبي تركيا وفي ثلاثة مراكز في سوريا.

ويقول أحد مؤسسي الجمعية، وهو أسامة شربجي، إن فكرتها ولدت أواخر 2011 عندما تحولت الثورة إلى نزاع مسلح ولوحظ أن عناصر الجيش السوري الحر بدؤوا ينتهكون حقوق الإنسان.

وأضاف "في البدء قلنا إنها مجرد أخطاء بسيطة. انظروا إلى ما يفعله النظام في هذه الفترة. لن نجعل منها أزمة. لكن مع أواخر 2012 بدأت تتضاعف. بدأت بسرقة سيارات، ثم إعدامات بلا محاكمة أو أدلة. حينها بدأت خيانة قيم الثورة".

ويدرك شربجي الذي تلقى دراسته في فرنسا والناشط من أجل السلام، أهمية قضيته تماما حتى لو كان معارضا لنظام دمشق منذ 2002 وتعرض للسجن عام 2003.

حصل المشروع من التحالف الدولي الذي تدعمه دول الخليج، على ميزانية لإيجار مقار الجمعية في غازي عنتاب وشراء حواسيب وأجهزة عرض. ومصدر ميزانيته السنوية البالغة 250 ألف دولار من دول غربية.

استوحى المؤسسون تحركهم من اتفاقيات جنيف، لا سيما برامج منظمة نداء جنيف (جنيفا كول) السويسرية المتخصصة في حماية المدنيين في النزاعات.

وقال شربجي "قمنا بتكييف التدريب مع الثقافة السورية، بحيث أعطينا مساحة كبيرة للإسلام لئلا يشعر الشباب بأننا نحاول فرض شيء غريب عليهم. فالنسخة الغربية لن تنفع".

وأضاف "لدينا جميعا شرعية ثورية. فمدربونا الثمانية شاركوا في المظاهرات ضد (الرئيس السوري) بشار الأسد. وأنا أبدأ التدريب بالحديث عن تعرضي للاعتقال. هذا أكثر فعالية مما إذا كان مدربهم أشقر من واشنطن".

ويشمل التدريب دروسا نظرية وتمارين تطبيقية، ويشار إلى الآيات القرآنية الكريمة التي تمنع أعمال الانتقام والعنف المجاني.

يغادر المسلحون حاملين كتيبا بعنوان "مقاتل لا قاتل" يوصي بعدم استهداف المدنيين والمستشفيات والصحفيين، وفيديو يطلب منهم نشره قدر الإمكان.

المصدر : الفرنسية