قطر الخيرية تطلق مبادرة لصالح لاجئي سوريا
آخر تحديث: 2016/2/14 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/14 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/7 هـ

قطر الخيرية تطلق مبادرة لصالح لاجئي سوريا

تهدف المبادرة إلى تطوير قدرات اللاجئين وتوفير فرص عمل لهم (الجزيرة نت)
تهدف المبادرة إلى تطوير قدرات اللاجئين وتوفير فرص عمل لهم (الجزيرة نت)

محمد ازوين-الدوحة

أطلقت قطر الخيرية اليوم في الدوحة مبادرتها الإنسانية والتنموية "عاون" لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين السوريين بتركيا، والإسهام في تنمية وتطوير قدراتهم وتوفير فرص عمل لهم في العديد من المجالات، بدعم وتنفيذ مشاريع نوعية مبتكرة ذات طبيعة مستدامة.

وتهدف المبادرة التي يشرف عليها الداعية السعودي الدكتور سلمان بن فهد العودة إلى الارتقاء بثقافة العمل التطوعي وتوعية المتبرعين خاصة والجمهور عموما بأهمية المشاريع التنموية ودورها في حل مشكلات اللاجئين في تركيا وغيرها من البلدان التي تستضيف لاجئين تقطعت بهم السبل بعد إجبارهم على ترك أوطانهم.

الكواري: يجب التعامل مع الأزمة بما يختلف عما كان (الجزيرة)

تنمية مهارات
وفي كلمته بافتتاح المؤتمر قال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف أحمد الكواري إن مؤسسته تقود منذ سنوات جهودا كبيرة مع شركائها في العمل الإنساني لمساعدة اللاجئين السوريين بمختلف الدول التي لجؤوا إليها، خصوصا تركيا التي بها ثلاثة ملايين لاجئ سوري يعيش كثير منهم في المدن التركية، وهو ما يحتاج خلق بيئة عمل مناسبة حتى لا يضايقوا الأتراك في لقمة عيشهم.

وأوضح أن أزمة اللاجئين السوريين طال أمدها دون أن تلوح في الأفق بوادر لنهايتها، مما يوجب التعامل معها بما يختلف عن تقديم مساعدة هنا أو هناك، لكن العمل على تنمية مهارات اللاجئين وتدريبهم على مختلف الأعمال وتمويل وتنفيذ مشاريع تنموية وخدمية لصالحهم بما يضمن لهم مصدر دخل مستمر يساعدهم على إعالة أسرهم.

وأضاف للجزيرة نت أن قطر الخيرية أنفقت في السنوات الثلاث الماضية 390 مليون ريال على اللاجئين السوريين، وهو رقم جعل المنظمات الدولية تضع قطر الخيرية في المرتبة الأولى على مستوى المنظمات الإنسانية العالمية التي تقدم يد العون للاجئين السوريين.

وأشار إلى أن استمرار أزمة اللاجئين السوريين يضاعف المسؤوليات ويدعو إلى تطوير الأداء بما يتماشى مع الواقع الإنساني والنفسي للاجئ السوري، فالمساعدات المتقطعة تقدم حلولا آنية، أما تدريب اللاجئين وتوفير فرص عمل لهم فهذا هو ما يقدم الحل المناسب.

العودة: نحتاج لتحديد الكفاءات العلمية والعملية وإدماجها في أعمال مناسبة (الجزيرة)

إقامة مستمرة
من جانبه قال الدكتور سلمان بن فهد العودة إن مبادرة "عاون" التي يشرف عليها تستهدف اللاجئين السوريين في تركيا خاصة لتدريبهم وتقريب المسافة بينهم وبين المحيط التركي الذي يعيشون فيه، وتأهيلهم للعودة إلى بلادهم ليشاركوا في إعادة بنائها بنجاح.

ولفت إلى أن اللاجئين السوريين بتركيا يشكلون حالة خاصة، نظرا لعددهم الذي زاد على ثلاثة ملايين، ويتوقع أن يرتفع العدد في المستقبل مع اشتداد الحرب وتطورها، لذا قمنا بهذه المبادرة لمساعدة اللاجئين هناك والدولة التي تستضيفهم، وحتى لا يكونوا ضيوفا ثقلاء على إخوتهم الأتراك فإن أفضل مساعدة هي تأهيلهم للقيام بأعمال تفيدهم وتفيد المجتمع الذي يعيشون فيه.

وأشار العودة إلى أن إقامة السوريين في تركيا يبدو أنها ليست عابرة، بل ستستمر لسنوات، مما يضع على عاتق كل المؤسسات الإنسانية مسؤولية البحث عن أفضل الطرق لإغاثة إخوانهم إغاثة دائمة، فنحن لا نتعامل مع أزمة آلاف من اللاجئين، بل نتعامل مع أزمة مجتمع كامل.

وفي تصريح خاص بالجزيرة نت قال العودة إن المنظمات الإنسانية والحكومات تحتاج إلى جمع بيانات دقيقة عن اللاجئين السوريين في تركيا وغيرها لتحديد الكفاءات العلمية والعملية وإدماجها في عمل يناسب تخصصاتها، فالشعب السوري من أكثر الشعوب الإسلامية تعليما ومهارة، ولديه القدرة على الإسهام في بناء أي دولة يقيم فيها عندما تتاح له الفرصة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات