إسرائيليتان تضربان عن الطعام تضامنًا مع القيق
آخر تحديث: 2016/2/14 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/14 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/7 هـ

إسرائيليتان تضربان عن الطعام تضامنًا مع القيق

عنات ليف وعنات ريمون- أور: وصلنا إلى ديوان رئيس الدولة بعدما أوصدت كل الأبواب أمامنا (الجزيرة نت)
عنات ليف وعنات ريمون- أور: وصلنا إلى ديوان رئيس الدولة بعدما أوصدت كل الأبواب أمامنا (الجزيرة نت)

وديع عواودة - حيفا

تعتصم سيدتان إسرائيليتان قبالة ديوان رئيس إسرائيل وهما تضربان عن الطعام لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على رفضه استقبالهما لمطالبته بالتدخل لإنقاذ حياة الصحفي محمد القيق.

وقد شرعت عنات ريمون-أور من تل أبيب وعنات ليف من كفار طبعون في فعاليات التضامن مع الصحفي الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ 81 يوما احتجاجا على اعتقاله الإداري باعتصام قبالة مستشفى العفولة قبل أسابيع.

وترفع السيدتان لافتات بعدة لغات تقول إن القيق يضرب عن الطعام منذ 81 يوما وإن كل ما يطلبه الآن نقله إلى مستشفى في رام الله وعندها سيوقف إضرابه.

عنات ليف: أنشط ضد الاحتلال منذ سنوات وأرى أنه المستنقع الحقيقي الذي ينبغي تجفيفه (الجزيرة)

أبواب مؤصدة
وتدعو السيدتان الرئيس رؤفين ريفلين إلى التدخل شخصيا لإقناع جهاز الأمن بالإفراج عن الصحفي الفلسطيني الذي يواجه خطر الموت كل لحظة.

وتقول عنات ريمون-أور إنها هي وزميلتها وصلتا إلى ديوان رئيس الدولة بعدما قرعتا كافة الأبواب الأخرى دون جدوى. لكن ريفلين يرفض اللقاء بهما وقبل ساعة التقى بهما اليوم المدير العام لديوانه هارئيل طوفي، الذي اكتفى بالقول إن الرئيس وكل المؤسسة الحاكمة يعون حساسية الموضوع.

وتقول عنات ريمون-أور للجزيرة نت إن طوفي أكد عدم إمكانية اللقاء بالرئيس لكنه نقل عنه قوله إنه لا مصلحة لأحد في إسرائيل في أن يموت القيق وأن يحدث انفجار، مشيرا إلى أن ديوان رئيس الدولة عالج موضوع القيق في المستويات المختلفة يومي الجمعة والسبت الأخيرين. وتابع "سأنقل رسالتكما للرئيس حول خطورة الوضع الراهن وقابليته للانفجار".

وردا على سؤال تؤكد السيدتان للجزيرة نت أنهما لا تثقان بما سمعتاه وأنهما مستمرتان في الإضراب عن الطعام.

وبالتزامن مع ذلك، يطالب المئات من الإسرائيليين رئيسهم ريفلين بالتدخل من أجل إطلاق سراح القيق في عريضة أطلقت أمس.

وتشدد عنات ليف على أنها هي وزميلتها أقدمتا على هذا التضامن مع القيق احتجاجا على الاعتقال الإداري الظالم ومن أجل مهمة إنسانية لكن الدافع السياسي في نظرهما هو الأهم. وتشدد عنات ليف على أنها تنشط ضد الاحتلال وترى أنه المستنقع الحقيقي الذي ينبغي تجفيفه أولا.

وقالت عنات ريمون-أور وهي محاضرة في الفلسفة والتربية إنها زارت القيق فوجدته إنسانا يتألم دون القدرة على النطق والتعبير عن وجعه.

كما توضح عنات ليف أن المشكلة تشمل عدم معرفة الإسرائيليين بتفاصيل مأساة القيق وتتهم وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتعتيم عليها.

تضامن واسع مع القيق في إضرابه عن الطعام المستمر لليوم الـ81 على التوالي (الجزيرة)

بلادة إحساس
وتكاد تكون "هآرتس" وسيلة الإعلام الإسرائيلية الوحيدة التي تتابع نضال الصحفي القيق ضد اعتقاله الإداري. وحملت اليوم مراسلتها اليسارية عميرة هاس على المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة وقالت إنها تبدي بلادة إحساس وحشية إزاء القيق الذي يصارع الموت على سريره بالمستشفى دون أي محاكمة.

كما تحمل هاس على المحاكم الإسرائيلية التي تتساوق مع المؤسسة الحاكمة وتبقى إنسانا يموت دون ذنب ارتكبه وراء القضبان.

ويؤكد الناشط من أجل حقوق الأسرى قدري أبو واصل الملازم لسرير القيق أن حالة الأخير تشهد تدهورا منذ ليلة أمس.

ويوضح أبو واصل للجزيرة نت اليوم أن القيق تعرض قبيل منتصف ليلة أمس لجلطة قلبية وأنه توقف عن النطق بالكامل ويكاد لا يسمع من يتحدث معه.

تصعيد التضامن
وتتنادى فعاليات صحفية وسياسية داخل أراضي 48 لتصعيد التضامن مع القيق الذي بلغ مرحلة دقيقة من النضال بالأمعاء الخاوية والتي أفقدته حتى الآن 38 كيلوغراما من وزنه.

وكان الشيخ رائد صلاح رئيس لجنة الحريات والأسرى والشهداء داخل لجنة المتابعة العليا قد أمّ العشرات في صلاة الجمعة قبالة مستشفى العفولة حيث يمكث القيق ويتوقع أن تتكرر الصلوات والاحتجاجات بالمكان نفسه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات