طلب المدعي العام للمحكمة الأفريقية الخاصة التي تحاكم الرئيس التشادي السابق حسين حبري في دكار، بسجنه مدى الحياة ومصادرة أملاكه لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وقال المدعي الخاص مبكاكي فال بعد مرافعة دامت نحو سبع ساعات "نظرا إلى الأدلة فإن حسين حبري مذنب بارتكاب أعمال تعذيب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".

وأضاف المدعي "يستحق حسين حبري عقوبة ترقى إلى مستوى الجرائم التي يُتهم بارتكابها"، معتبرا أن صمت المتهم خلال محاكمته "ظرف مشدد للعقوبة" وأن هذا الموقف ينمّ عن "جبن" حيال الضحايا بدلا من كونه إستراتيجية دفاعية. وتابع "مهما كان الحكم الذي سيصدر بحقه سيكون لحبري حظ أفضل من ضحاياه".

ولفت فال إلى أن حبري "شارك بشكل مباشر في إدارة التوثيق والأمن (الشرطة السياسية في تشاد) حيث كان التعذيب يستخدم بشكل ممنهج".

واستعرض المدعي العام مسيرة الرئيس التشادي السابق التي شهدت "الاستخدام الممنهج للتعذيب، والاغتصاب، وعمليات الاختطاف، والاغتيالات"، ضد معارضيه السياسيين وأيضا ضد الجماعات العرقية المناهضة لنظام حكمه.

ويمثل حبري أمام المحكمة الأفريقية الاستثنائية التي تأسست بالاتفاق بين السنغال والاتحاد الأفريقي، وتختص بالنظر في تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم التعذيب.

ولا يعترف حبري بالمحكمة التي تقاضيه عن "جرائمه" التي ارتكبها بين عامي 1982 و1990، ويرفض الدفاع عن نفسه أمامها، وهي مهمة عهد بها إلى ثلاثة محامين.

وحبري معتقل منذ 30 يونيو/حزيران 2013 في السنغال حيث لجأ في ديسمبر/كانون الأول 1990 بعد أن أطاح به الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي.

وانطلقت محاكمة حبري يوم 20 يوليو/تموز 2015، ومن المنتظر أن يصدر عليه الحكم النهائي في مايو/أيار المقبل.

المصدر : وكالات