خلص تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، صدر في ذكرى مرور خمس سنوات على إزاحة الرئيس المخلوع حسني مبارك، إلى أن الوضع الحقوقي في مصر الآن أسوأ بكثير مما كان أيام مبارك وأن الجيش "تمكن من إغلاق قوس الديمقراطية القصير".

ووفق التقرير فإنه بعد خمس سنوات على إسقاط مبارك "عاد الموت تحت التعذيب في أقسام الشرطة، وأضيف إليه الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري للشباب والمعارضين".

وتستند الوكالة في تقريرها لمنظمات حقوق الإنسان في وصفها نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز2013، بأنه "أكثر قمعية من نظام مبارك".

وأجبر مبارك على التخلي عن السلطة يوم 11 فبراير/شباط 2011 بعد 18 يوما من ثورة شعبية انطلقت احتجاجا على عنف الشرطة والفساد المستشري، والسعي الحثيث من جانب ابنه جمال لوراثة السلطة.

وأشار التقرير إلى أنه في الشهور التالية للانقلاب، قتل واعتقل الجيش الآلاف، وأصدر القضاء أحكاما بالإعدام على مئات بينهم مرسي وبعض قيادات الإخوان في قضايا جماعية فصلت فيها محاكم بسرعة خاطفة ودانتها الأمم المتحدة بشدة.

ثم -تمضي الفرنسية في تقريرها- "امتد القمع ليشمل الشباب المنتمين لحركات غير إسلامية تدعو للديمقراطية شاركت في الدعوة لثورة 2011".

وتنسب الوكالة لنديم البيطار الخبير المتخصص في شؤون الشرق الاوسط بمعهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس قوله إن "عودة نظام مبارك تمت بطريقة ملتوية إلى حد كبير، إذ إن قليلين هم من يدافعون صراحة عنه ولكن في الواقع معظم الممارسات الممقوتة لعصر مبارك عادت مرة أخرى بل تزايدت".

ويضيف المحامي والحقوقي المصري المعروف جمال عيد أن "النظام استمرار لنظام مبارك ولكن بشكل أعنف".

المصدر : الفرنسية