رحّلت السلطات الباكستانية شربات جولا "الفتاة الأفغانية" صاحبة العيون الخضر التي أصبحت صورتها المنشورة على غلاف مجلة ناشونال جيوغرافيك عام 1985 رمزا للمعاناة والحرب في أفغانستان.

ورافقت الشرطة جولا الليلة الماضية من مستشفى في بيشاور نقلت إليه منذ إلقاء القبض عليها الشهر الماضي، لأنها كانت تعيش في باكستان بصورة غير قانونية. وسلمتها الشرطة للسلطات الأفغانية على معبر تورخم.

ويأتي ترحيل جولا وسط ضغوط باكستانية لإعادة 2.5 مليون لاجئ أفغاني إلى ديارهم، رغم ما تعانيه أفغانستان من اضطراب سياسي وأمني وصعوبات اقتصادية.

وقال مسؤول أمني كبير طلب عدم ذكر اسمه "أخذنا شربات جولا من المستشفى في موكب وسلمناها لسلطات الحدود الأفغانية في تورخم".

وأضاف أن جولا كانت ترتدي برقعا، وكانت خلال رحلة عودتها لبلادها تدعو لباكستان وشعبها وكل من ساعدها هي وأسرتها خلال بقائهم في باكستان.

ومن المتوقع أن تنقل جولا جوا إلى كابل في وقت لاحق اليوم الأربعاء، حيث سيقيم الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني مأدبة على شرفها. وانتشرت لوحات إعلانية بالفعل ترحب بها في بلادها.

واشتهرت جولا بعدما نشرت مجلة ناشونال جيوغرافيك صورة لها كلاجئة صغيرة في 1985، لكنها توارت عن الأنظار منذ ذلك الحين. وتظهر جولا في الصورة بعينين يملؤهما الألم والشراسة.

وأصبحت الصورة رمزا لمعاناة أفغانستان تحت الاحتلال السوفياتي في الثمانينيات، وتمرد المجاهدين الأفغان عليه بدعم من الولايات المتحدة.

وكانت جولا تعيش في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان منذ سنوات مع أطفالها وزوجها الذي توفي قبل خمس سنوات.

ومن المتوقع أن يغادر أطفالها الأربعة باكستان في وقت لاحق اليوم الأربعاء، حتى يلتئم شمل الأسرة.

المصدر : رويترز