وعلى هامش الوقفة التي جرت أمام مقر المندوب السامي للأمم المتحدة بمدينة غزة، قال الطفل عبد الكريم عبد ربه "منذ عامين وأحمد معتقل لدى إسرائيل، تاركا مقاعد دراسته ويقبع داخل سجونهم، في ظل صمت عربي ودولي مخيف".

وأضاف "لم يكتف السجان الإسرائيلي بذلك، إنما حكم عليه بقضاء 12 عاما أخرى في البؤس والشقاء خلف أسوار سجونه".

ويوم أمس الاثنين أصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي أحكاما بسجن ثلاثة فتية فلسطينيين بين 11 عاما و12 وعاما ودفع غرامة "خيالية"، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب هجمات ضد مستوطنين.

فقد أدانت المحكمة الطفل مناصرة بتهمتي محاولة قتل إسرائيليين طعنا في مستوطنة بيسغات زئيف شمال القدس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وعرف مناصرة لدى تسريب شريط مصور من مكاتب التحقيق في أقبية المخابرات الإسرائيلية كشف عن تعنيف شديد تعرض له الطفل أثناء التحقيق معه.

كما حكمت المحكمة نفسها على الفتى منذر خليل أبو ميالة (15 عاما) والفتى محمد طه (16 عاما) بالسجن الفعلي لمدة 11 عاما، وفرضت تعويضا على كل منهما بنحو 13 ألف دولار بعد إدانتهم "بمحاولة الهجوم على يهود بسكاكين" في القدس القديمة في الـ30 من يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) خفض في مايو/أيار الماضي الحد الأدنى العمري لسجن الأطفال من 14 إلى 12 عاما في حال إدانتهم بارتكاب عمل "إرهابي"، بعد قيام أطفال وفتية فلسطينيين بتنفيذ هجمات أو محاولات هجوم.

حكم جائر
ووصفت المحامية ليئا تسيمل -التي تدافع عن مناصرة- الحكم بأنه جائر وقاس، مستبعدة وجود عدالة مع الاحتلال.

وقالت للصحفيين إن القضاة اعتبروا أن الخلفية التي دفعت أحمد مناصرة إلى فعل ما فعل هي الكراهية لليهود واللاسامية، وليس هذا صحيحا، فدافعه هو الاحتلال الذي يرزح تحته سكان القدس الشرقية منذ خمسين عاما.

وأضافت أن موكلها لم يقتل أحدا ولم يطعن أحدا، مشيرة إلى أن إفادته تبين أنه يريد إخافة اليهود فقط حتى يتوقفوا عن قتل الفلسطينيين.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن قرارات محاكم الاحتلال بحق الأطفال المقدسيين أحمد مناصرة وخليل أبو ميالة ومحمد طه هي "جريمة منظمة".

ووصف رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع ما حدث بأنه "يوم أسود وعار في جبين إسرائيل والعالم الذي يتفرج على محاكمة انتقامية من طفل".

ووجه طلبة فلسطينيون أمس آلاف الرسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء اعتصام أمام مقر منظمة الأمم المتحدة في رام الله.

وقال منظمو الوقفة إن عدد الرسائل بلغ نصف مليون وضعت في صناديق أمام المقر كتبها طلبة المدارس الفلسطينية تطالب بان كي مون بالتدخل لحماية الأطفال الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل في سجونها.

المصدر : وكالات,الجزيرة