الجزيرة نت-خاص

قالت مصادر من داخل سجن طرة إن إدارات مجمع سجن طرة (المزرعة واستقبال وليمان ومحكوم والعقرب) اتخذت إجراءات تعسفية قاسية ضد المعتقلين من أبناء سيناء بشكل مفاجئ ودون أسباب واضحة.

وتحدثت المصادر للجزيرة نت عن قيام إدارات تلك السجون باحتجاز عدد كبير من معتقلي سيناء بزنازين "الدواعي" المعروفة بظروفها السيئة، مع حرمانهم من ممارسة الرياضة، إضافة إلى منع الزيارات عنهم.

وكشفت المصادر -التي طلبت عدم كشف هوياتها- أن عددا من "السيناويين" في السجن يلقون معاملة أقسى من غيرهم، ومنهم أحمد سعيد ومحمد جبر وسيد عروس ومحمود شكري وعبد الحميد حماد، الذين تم عزلهم في عنابر الحبس الانفرادي، ومنهم مرضى بالفشل الكلوي والسكري، علاوة على إصابة أحدهم بجلطة في الصدر.

وذكرت أن باقي المعتقلين من السياسيين تقدموا بالتماس إلى إدارات سجونهم للتخفيف عن زملائهم من معتقلي سيناء وإخراجهم من زنازين الدواعي والتأديب، وهو ما قوبل بالرفض.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات التعسفية تم اتخاذها في أعقاب نجاح الإضراب العام الذي نفذه معتقلو سجن "استقبال طرة" في تحقيق جانب كبير من أهدافه، حيث استثنت إدارة السجن معتقلي سيناء من أي مطالب تم تحقيقها للمعتقلين بعد هذا الإضراب.

وأكدت المصادر أنه حتى مع فتح الزيارات لمعتقلي سيناء فإن ذويهم يجدون معاناة كبيرة في إتمامها بسبب إعادة توزيع ونقل هؤلاء المعتقلين بشكل دوري على السجون المختلفة.

وفي هذا السياق، أشار الناشط الحقوقي والباحث في المعهد المصري هيثم غنيم إلى أن مصلحة السجون المصرية تنتهج سياسة معروفة باسم "التغريبة"، التي تتعمد فيها نقل وإبعاد معتقلين إلى سجون بعيدة عن أماكن سكناهم، بوصفها نوعا من أنواع العقاب والتعسف بحقه وحق أسرته.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن معاناة أهالي سيناء تضاعفت خلال الفترة الأخيرة، حيث تزايدت حالات الاختفاء القسري بالموازاة مع استهداف الجيش وبشكل عشوائي لقرى وأحياء مدنية.

المصدر : الجزيرة