قال الرئيس الفرنسي السابق المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية العام القادم نيكولا ساركوزي، إن فريقه يعمل على صياغة مشروع قانون يمنع الحجاب في الأماكن العامة لتقديمه للبرلمان.

وأضاف ساركوزي في تصريح صحفي أنه مع تشريع قانون "ضد كل أشكال ومظاهر التدين في الأماكن العامة".

وأثار تصريح ساركوزي انتقادات واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص من ناشطي اليسار والناشطين ضد العنصرية الذين ذهبوا إلى القول إن ما يقترحه ساركوزي من مشروع قانون "يتنافى مع الدستور"، لأن استهداف فئة معينة بسبب انتمائهم لدين ما، أو أصولهم أو لونهم "ضد القانون والدستور بفرنسا".

وقالت جولي كريسار الناشطة في "الشبكة الفرنسية لمقاومة العنصرية" إن ما يقوم به ساركوزي هو استمرار في الدعاية الانتخابية "على حساب المسلمين"، معتبرة أنه يقدم مقترحات يعرف جيدا أنها "غير دستورية ولن تمر في البرلمان أو أمام المجلس الدستوري".

وأضافت "رغم أنه (ساركوزي) يعرف الدستور جيدا فإنه يواصل هذه المقترحات التي يغازل من خلالها اليمين العنصري والمتطرف ليحصد أصواتهم".

ودفعت ردود الأفعال الغاضبة التي تعرض لها ساركوزي عقب التصريح مدير حملته الانتخابية جيرار دارمالان إلى التطرق للقضية خلال اجتماع مع عدد من الصحفيين، وأقر بـ"صعوبة الأمر من الناحيتين القانونية والدستورية".

لكنه قال إن مستشارين لساركوزي "يفكرون في العمل على قانون بهذا الاتجاه"، مضيفا "نعم من المؤكد أن هناك مشروع قانون لمنع البوركيني (لباس السباحة الساتر) والحجاب في الأماكن العامة، نقدر أن الرأي العام يطلب هذا الشيء ويريده".

وعن صعوبة صياغة نص قانوني يمنع الحجاب فقط ولا يمنع باقي المظاهر الدينية الأخرى مثل الصليب أو القلنسوة اليهودية، قال دارمالان إن المعني بمشروع القانون هو الحجاب فقط، ونفكر في الانطلاق من زاوية صياغة قانون يمنع كل الأشكال التي من شأنها المس بالمساواة بين الرجل والمرأة.

وأضاف "الأرجح أن يكون هذا هو منطلقنا لصياغة مشروع القانون، على أن يكون مشروع قانون لتكريس المساواة بين الرجل والمرأة، هكذا لن يستطيع أحد القول إنه قانون ضد المسلمين، إنما هو قانون لحماية المرأة وحقوقها" حسب قوله.

المصدر : وكالة الأناضول