دعت الأمم المتحدة ميانمار للتحقيق في مزاعم بأن قوات الأمن قتلت مدنيين عزلا وأحرقت قرى وقامت باعتقالات تعسفية في منطقة ذات أغلبية مسلمة أثناء حملة أعقبت هجمات على شرطة الحدود.

وبحسب وكالات إغاثة، فإن ما يصل إلى 15 ألف شخص يعتقد أن معظمهم من مسلمي الروهينغا هجروا منذ أن شن مسلحون هجمات على ثلاثة مواقع على الحدود الشمالية الغربية مع بنغلاديش يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وقالت الحكومة إن قوات الأمن تنفذ بحرص مداهمات محددة الأهداف في مستوطنة ماونغداو بولاية راخين في شمال البلاد بحثا عن الجناة.

ويقول مسؤولون إن قوات الأمن قتلت ثلاثين "مهاجما" واحتجزت 53 مشتبها بهم أثناء بحثها عن أربعمئة يشتبه فيهم بأنهم من "المتشددين".

لكن جماعة حقوقية ومصادر من الروهينغا أشارت إلى أن المدنيين هم أكثر من يعانون من العملية التي يقودها الجيش، وإن عدد ضحايا العنف أعلى مما هو معلن.

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار يانجي لي إنه بلغتها أنباء متكررة عن حدوث "اعتقالات تعسفية وإعدامات خارج نطاق القضاء في سياق العمليات الأمنية التي تجريها السلطات بحثا عن المهاجمين المزعومين".

وأضافت في بيان من جنيف أن "أكثر ما يزعجني تعذر القيام بتقييم ملائم للصورة الحقيقية للوضع هناك في الوقت الراهن".

ومع إغلاق الجيش المنطقة التي ينفذ فيها العملية قرب الحدود مع بنغلاديش يتعذر التأكد بشكل مستقل من رواية أي من الجانبين للأحداث.

ويزعزع العنف الاستقرار في الولاية الأشد اضطرابا في ميانمار، حيث تدهورت العلاقات بين الروهينغا والأغلبية البوذية إلى أدنى مستوى منذ مقتل مئات ونزوح الآلاف جراء عنف عرقي في 2012.

المصدر : رويترز