ناشدت المحكمة الجنائية الدولية جنوب أفريقيا وبوروندي إعادة النظر في قرارهما الانسحاب من نظامها، يأتي ذلك وسط موجة امتعاض أفريقية من أن المحكمة منحازة ضد قادة القارة.

وقال صديقي كابا رئيس تجمع الدول الأطراف في ميثاق تأسيس المحكمة المعروف بميثاق روما "رغم أن الانسحاب من الميثاق عمل سيادي إلا أنني آسف لهذه القرارات وأدعو كلا من جنوب أفريقيا وبورندي إلى إعادة التفكير في موقفهما".

وأضاف "أدعوهما إلى العمل مع الدول الأخرى لمواجهة الحصانة التي غالبا ما تتسبب في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وجاء البيان بعد يوم من توجيه جنوب أفريقيا صفعة قوية للمحكمة بإعلانها الانسحاب منها، كما أعلنت بوروندي في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستنسحب من المحكمة، بينما ألمحت كل من ناميبيا وكينيا باتخاذ الخطوة نفسها.

وتقول بعض الحكومات الأفريقية إن المحكمة الجنائية الدولية -التي تأسست عام 2002- أظهرت انحيازا ضد قادة القارة، كما تعاني نقص تعاون بعض الدول ومن بينها الولايات المتحدة التي وقعت على ميثاق تأسيس المحكمة إلا أنها لم تصادق عليه.

وأبدى كابا خشيته من أن يمهد قرار جنوب أفريقيا وبوروندي الطريق أمام دول أفريقية أخرى للانسحاب من المحكمة المكلفة بملاحقة أخطر الجرائم التي تهز الضمير الإنساني وهي الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان".

ويوم السبت أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن جنوب أفريقيا أبلغتها رسميا بقرارها الانسحاب، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي عقب عملية انسحاب بوروندي من المحكمة.

المصدر : الفرنسية