كشفت تقارير ميدانية أجرتها جهات دولية أن نسبة الفقر في باكستان بلغت نحو 40% من السكان، وأن إقليم بلوشستان تصدر القائمة إلى جانب مناطق القبائل.

وتكافح جهات وطنية ودولية عديدة للحد من ظاهرة الفقر المستشري بين أبناء باكستان، ومنها صندوق بينظير بوتو لمكافحة الفقر، الذي يقدم مساعدات لآلاف الأسر الفقيرة شهريا.

ورغم ما يلاحق الصندوق والعاملين فيه من تهم فساد، فإن منظمات عالمية تعدّه خطوة إيجابية للحد من ارتفاع نسب الفقر في البلاد.

نور حميده باكستانية حالفها الحظ بحصولها على مساعدة نقدية من الصندوق، وهي سعيدة به، وتقول "برنامج استئصال الفقر أفادني كثيرا، وهو يساعدنا كفقراء بطريقة أو بأخرى. كل ثلاثة أشهر في بعض الأحيان أحصل على ألفي روبية، وفي بعض الأحيان ثلاثة آلاف".

تفتقر أحياء الفقراء للبنية التحتية والتعليم، وهو ما يجعل البون شاسعا بينهم وبين الفئات الغنية الأخرى.

وتقول زينت بي بي من أحد أحياء كراتشي الفقيرة "نحن فقراء ونعيش هنا منذ خمسين عاما. ولا توجد لدينا إمكانات للرحيل والبحث عن وضع أفضل. لو كانت لدينا نقود لعشنا في بنايات جميلة. لكن هذا قدرنا".

وحسب إحصاءات دولية لا يجد نحو 40% من الباكستانيين سوى ما يسد رمقهم، وهم يفتقرون للوصول إلى المياه الصالحة للشرب والتعليم.

ورغم جهود الحكومة، يبقى الواقع مختلفا على الأرض، وتقول وزيرة الدولة رئيسة صندوق مكافحة الفقر ميرفي ميمون إن الحكومة تعمل على "استئصال الفقر والسيطرة عليه. لكن ما زال مستوى العمل متدنيا إلى حد بعيد. كما نسعى جاهدين لتقوية وزارة مكافحة الفقر وتنشيط الاقتصاد والإنتاج".

ويرى كثيرون أن الفقر في بعض جوانبه ناجم عن قلة الموارد. لكن آخرين يرون الأسباب هي الفساد وسوء توزيع الثروة وسرقة الأموال المخصصة للفقراء.

المصدر : الجزيرة