انتشرت في شوارع بيزييه جنوبي فرنسا لافتات "عنصرية" ضد المهاجرين في حملة أطلقتها بلدية المدينة ووُصفت بأنها "غير مسبوقة" في البلاد.

وكتب على اللافتات عبارة "لقد وصلوا، المهاجرون في قلب مدينتنا، الدولة تفرضهم علينا" ويظهر بها عدد من الشباب الملتحين، وفي خلفيتهم صورة لكنيسة تبدو وكأنها محاصرة بالمهاجرين.

ووضعت تلك اللافتات في أماكن دعاية قانونية تابعة لبلدية المدينة، التي يترأسها روبير مينار المعروف بمواقفه العنصرية ضد المهاجرين والمسلمين، وهو ما يشير إلى أن الحملة للبلدية.

وأثارت تلك الحملة موجة من الغضب لدى سياسيين ومثقفين ومواطنين فرنسيين لاسيما بعد أن نشر عدد من مدوني المدينة صور اللافتات على المواقع الاجتماعية.

وقالت السياسية ماري لور فاجيس المكلفة بملف حقوق الإنسان في الحزب الاشتراكي الفرنسي إن "ما يقوم به مينار في بلديته مخز وهو وصمة عار لكل الجمهورية الفرنسية".

وأضافت أن "مينار وصل إلى حالة غير مسبوقة من العنصرية والتصريح بها، لا أعلم إن كانت مؤسسة تابعة للدولة وتستمد شرعيتها من الدستور ساهمت في حملة عنصرية مثل هذه".

من جانبها، قالت الناشطة في "الشبكة الفرنسية ضد العنصرية" جولي باسكو إن "ما نراه اليوم في بيزييه يذكرنا بالحملات التي كانت تستهدف اليهود في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي".

ووصفت تلك الخطوة بأنها "انحدار مخيف" وقالت "نعرف جيدا نتيجة حملات الكره التي تعرض لها اليهود في القرن الماضي، الأجانب اليوم وبشكل خاص اللاجئين الفارين من الحروب المشتعلة في الشرق الأوسط يتعرضون للشيء نفسه".

من جهته، كتب الفنان التشكيلي الفرنسي فانسان لاهوس تدوينة له في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قال فيها إن "ما يفعله مينار مخز ومخجل لكل المدينة، مينار وصل إلى درجة مرضية من الحقد الأعمى ضد كل ما لا يشبهه وضد الأجانب".

وتابع: "مينار يريد عودة الفاشية، يريد أن يعيد ما وقع في الأربعينيات من فظائع ضد اليهود، هو يمشي على خطى هتلر"، في إشارة إلى الزعيم النازي أدولف هتلر.

المصدر : وكالة الأناضول