دعا المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى "التدقيق الصارم" على المسلمين الساعين للقدوم إلى الولايات المتحدة، فيما يبدو أنه تراجع عن دعوة سابقة له لفرض حظر شامل على دخولهم.

وقال ترامب في المناظرة التي عقدت فجر اليوم الاثنين (مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة) مع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بمدينة سانت لويس في ولاية ميزوري إنه "لا توجد مشكلة، وعلينا التأكد من إبلاغ المسلمين عن المشتبه فيهم بأنهم إرهابيون".

لكن ترامب هاجم هيلاري كلينتون بسبب خططها لزيادة عدد اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة، وردت كلينتون باتهامه بترديد عبارات "مثيرة جدا للانقسام وظلامية عن المسلمين".

وقالت المرشحة الديمقراطية إن ترامب لم يعتذر مطلقا عما قاله عن السود والمسلمين واللاتينيين والمهاجرين.

وشددت على أن ما يقوله ترامب عن المسلمين يجري استغلاله لتجنيد مقاتلين لتنظيم الدولة الإسلامية، ويمثل "هدية" لهذا التنظيم.

وطالبت كلينتون المسلمين الأميركيين بأن يشعروا بأنهم جزء من الولايات المتحدة.

وفي دعوتها إلى التعاطف مع اللاجئين أشارت كلينتون إلى معاناة الأطفال في سوريا، وقالت "هناك أطفال يعانون في هذه الحرب الكارثية".

وفي وقت سابق نسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى المتحدثة باسم "حملة ترامب" كاترينا بيرسون قولها إن مرشحها لم يذكر قط حظر دخول جميع المسلمين بشكل كامل، وإنما بشكل جزئي ومؤقت "حتى تتمكن السلطات من معرفة ما يجري"، على خلفية حادث إطلاق النار في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

وأولى بوادر هذا التغيير في السياسة بدأت تظهر منتصف يونيو/حزيران الماضي عندما قال ترامب أثناء زيارة لأسكتلندا إن المسلمين الأسكتلنديين يمكن إعفاؤهم. وقال إن وصولهم إلى الولايات المتحدة "لن يزعجني".

وأشارت الصحيفة إلى تخبط في بيانات القائمين على حملة ترامب، ومنها بيان لاحق لمتحدثة أخرى جاء فيه أنه يدعم حظر المسلمين من "دول الإرهاب" فقط، ولكن دون توضيح ما يعنيه ذلك.

وأضافت الصحيفة أن ترامب بدأ غير مواقفه لاحقا مرة أخرى عندما قال إنه يسمح بدخول المسلمين من دول الإرهاب الشديد طالما يجري "فحصهم بدقة".

المصدر : وكالات