اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشابين المقدسيين سامر أبو عيشة وحجازي أبو صبيح، اللذين كانا يعتصمان داخل خيمة في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة القدس المحتلة رفضا لتنفيذ قرار إبعاد بحقهما إلى خارج حدود المدينة المحتلة.

واقتادت سلطات الاحتلال الشابين إلى مركز للتحقيق في القدس لتثبيت اعتقالهما. وكانت إسرائيل قد أصدرت مؤخرا قرارا إداريا يقضي بإبعاد أبو عيشة عن مدينة القدس لمدة خمسة أشهر قابلة للتجديد، وأبو صبيح لمدة ستة أشهر، وذلك بحجة الحفاظ على الأمن.

وبدأ الشابان الاعتصام بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي لرفض قرار إبعادهما، وأطلق أبو عيشة وأبو صبيح شعار "مش طالع" الذي تحوّل إلى حملة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتعهدا بمواصلة الاعتصام حتى إلغاء قرار الإبعاد بحقهما.

مضايقات واعتقال
ويقول أبو عيشة إنه تعرض قبل قرار إبعاده لسلسلة من المضايقات الإسرائيلية في الشهور الأخيرة، من بينها الاعتقال والتحقيق والحبس المنزلي بحجة سفره إلى دولة معادية، وذلك عقب عودته من لبنان.

وقد أفرج عن الشاب المقدسي وبقي رهن الحبس المنزلي لـ81 يوما حتى صدر قرار عسكري بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي القاضي بإبعاده عن المدينة.

وكان زميله أبو صبيح تسلم قرار إبعاده لخمسة أشهر يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2015 بعد اعتقاله والتحقيق معه وتسليمه خريطة تحدد أماكن يحظر عليه دخولها. وتقدمت منظمة حقوقية نيابة عن المقدسييْن باستئناف للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد قراري الإبعاد، لكن المحكمة طلبت 14 يوما للنظر في حيثيات القرار.

حادث سابق
وكان ثلاثة نواب فلسطينيين اعتصموا عام 2010 في المكان ذاته لمدة عام كامل بعد سحب هوياتهم وقرار إبعادهم، لكن وحدات خاصة إسرائيلية اختطفتهم ونقلتهم إلى التحقيق ثم أبعدتهم بعد قضائهم فترات متفاوتة في السجن.

يذكر أن تل أبيب تنتهج سياسة الإبعاد في حق المقدسيين من أجل تكريس احتلالها للمدينة المحتلة وتكريس تهويدها عن طريق إفراغها من الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة