خالد شمت-برلين

ندد مفوض حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في الحكومة الألمانية بتأكيد محكمة في القاهرة  الأربعاء حكما بالسجن عامين على طبيب مصري مسجل بالدراسات العليا في الجراحة بجامعة ألمانية، بعد اتهامه بالمشاركة في إحياء ذكرى أحداث محمد محمود التي قتل فيها المئات من معارضي المجلس العسكري الحاكم في مصر أواخر عام 2011.

وقال كريستوف شترايسر في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن سجن الطبيب أحمد سعيد يمثل حالة من نحو أربعين ألف معتقل في مصر لأسباب سياسية.

وأوضح شترايسر أنه يتابع بانزعاج بالغ بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، تنامي إجراءات القمع والانتقام في مصر خلال الأسابيع الأخيرة تجاه نشطاء المنظمات الثقافية والدينية ومؤسسات المجتمع المدني المستقلة.

وطالب شترايسر الحكومة المصرية باحترام الحقوق المكفولة دستوريا للتظاهر الحر للنشطاء الراغبين في التعبير عن رأيهم وتكوين دولة ديمقراطية، وإعطائهم مساحة للتجمع والتعبير عن آرائهم بحرية بدلا من تضييق هذه المساحة، على حد وصفه.

استقرار
واعتبر شترايسر أن احترام حقوق الإنسان وحرياته يعد الطريق الوحيد لمصر باتجاه الاستقرار والنمو لكافة مكونات مواطنيها على المدى البعيد.

ولفت المسؤول الحقوقي الألماني إلى أن تأكيد المحكمة المصرية حكم السجن على أحمد سعيد جاء بغياب الأخير.

وكانت قوات الأمن المصرية قد ألقت القبض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على طالب الدراسات العليا في الطب بجامعة فرانكفورت الألمانية، وسط القاهرة بعد مشاركته في وقفة صامتة جرت فوق كوبري قصر النيل، إحياء لأحداث شارع محمد محمود التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وأدت إلى مقتل مئات المتظاهرين ضد المجلس العسكري الذي تولى الحكم حينذاك بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأحدث القبض على أحمد سعيد وسجنه موجة من التضامن الواسع معه في ألمانيا، حيث طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراحه، كما انتقدت النائبة في البرلمان الألماني (البوندستاغ) فرانشيسكا برانتينر الحكمَ بسجن الطبيب المصري.

وانتقدت برانتنير -في تصريح سابق للجزيرة نت- ما وصفتها بالأوضاع غير الإنسانية في السجون المصرية، وحثت الحكومة الألمانية على مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصورة ملحة وسريعة بالالتزام بالمبادئ الأساسية لدولة القانون.

المصدر : الجزيرة