صحفيو باكستان بين الأخطار ومطالب الحماية
آخر تحديث: 2016/1/15 الساعة 07:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/15 الساعة 07:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/6 هـ

صحفيو باكستان بين الأخطار ومطالب الحماية

جانب من الوقفة التضامنية للصحفيين في إسلام آباد (الجزيرة نت)
جانب من الوقفة التضامنية للصحفيين في إسلام آباد (الجزيرة نت)

هيثم ناصر-إسلام آباد

أقام عشرات الصحفيين في إسلام آباد وقفة تضامنية الخميس مع قناة "آري" التي تعرض مكتبها في إسلام أباد لهجوم مسلح بقنابل يدوية خلف أضرارا مادية وإصابة أحد العاملين بها.

وتبنت الهجوم جماعة مسلحة إدعت انتماءها لولاية خرسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية للضغط على القناة لمزيد من التغطية الإيجابية لنشاطات التنظيم.

والهجوم هو الأول على الصحفيين في باكستان خلال العام الجاري وذلك بعد مقتل 28 صحفيا وجرح 23 خلال العام الماضي. وبالرغم من تسجيل 51 قضية حول هذه الإعتداءات فإن ثلاثة فقط من المعتدين على الصحفيين خلال العام المذكور اعتقلو حتى الآن وذلك بالرغم من وعود الحكومة بتوفير الحماية للصحفيين وسن تشريعات حازمة لتحقيق ذلك.

وبحسب إحصاءات لجنة حماية الصحفيين فإن 40% من مهاجمي الصحفيين ينتمون لجماعات مسلحة محظورة، بينما يتوزع البقية بين الأجنحة المسلحة التابعة لأحزاب سياسية أو لإقطاعيين ورجال أعمال ذوي نفوذ.

أفضل طالب الحكومة بتشكيل لجنة قضائية للنظر في قضايا الاعتداءات (الجزيرة نت)

هدف سهل
وقال رئيس اتحاد الصحفيين الباكستانيين أفضل بت للجزيرة نت إن الجماعات المسلحة والمسلحين التابعين لمختلف الجهات يعتبرون الصحفيين هدفا سهلا، ومهاجمة الصحفيين تحقق الضغط الذي تريده هذه الجماعات على الصحفيين، كما تشكل هذه الاعتداءات استعراضا للقوة من قبل هؤلاء المسلحين.

وأشار أفضل إلى أن اتحاد الصحفيين طالب الحكومة بتشكيل لجنة قضائية خاصة للنظر في قضايا الاعتداءات على الصحفيين وتغليظ العقوبة على المعتدين، إلا أن ذلك لا يزال قيد بحث المؤسسات الحكومية والقضائية.

واعتبر أفضل أن تشكيل البرلمان للجنة مختصة لتطوير التشريعات الخاصة بحماية الصحفيين خطوة إيجابية إلا أن تحويل توصيات اللجنة إلى واقع ملموس يستغرق وقتا طويلا يتعرض خلاله مزيد من الصحفيين للتهديدات والاعتداءات.

شودري: المؤسسات الصحفية تتحمل جزءا من مسؤولية سلامة الصحفيين (الجزيرة نت)

توتر أمني
من جهته، قال طلال شودري النائب عن حزب الرابطة الإسلامية -جناح نواز شريف الحاكم والعضو بلجنة شؤون الإعلام بالبرلمان إن باكستان تعاني من توتر أمني منذ عقود، والجماعات المسلحة تهاجم الأهداف الحكومية والعسكرية ولذلك فليس من الغريب أن ينال الصحفيون نصيبهم.

وأقر شودري في حديث للجزيرة نت بوجود ضعف في أداء القضاء ولجان حماية الصحفيين ومؤسسة تنظيم  قطاع الإعلام الوطنية، واعتبر عملية إصلاح هذه المؤسسات معقدة وطويلة.

وفسر شودري ارتفاع عدد القتلى والجرحى من الصحفيين بعمل غالبيتهم في إقليمي السند وبلوشستان والمناطق القبلية، وهي مناطق غير مستقرة أمنيا، وبحكم حرص الصحفيين على تغطية مثل هذه الأحداث فإنهم يصبحون عرضة للخطر.

وقال إن المؤسسات الصحفية تتحمل جزءا من المسؤولية حيث أن غالبيتها لا تتخذ ما يكفي من الإجراءات الأمنية لحماية مبانيها، كما أن غالبية الصحفيين العاملين في باكستان غير مدربين على إجراءات الأمن والسلامة بشكل جيد وهو ما ستحاول اللجنة البرلمانية الحث عليه، إلى جانب حثّ الحكومة والقضاء على القيام باللازم لحماية الصحفيين، وإن كان ذلك عملية ستحتاج إلى وقت طويل.

المصدر : الجزيرة