غضب ضد استخدام العنف بتفريق مظاهرات بالمغرب
آخر تحديث: 2016/1/11 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/11 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/2 هـ

غضب ضد استخدام العنف بتفريق مظاهرات بالمغرب

مدن مغربية عدة شهدت وقفات احتجاجية يوم السبت تضامنا مع الأساتذة المتدربين (الأناضول)
مدن مغربية عدة شهدت وقفات احتجاجية يوم السبت تضامنا مع الأساتذة المتدربين (الأناضول)

تظاهر نحو 500 مغربي في الرباط الأحد احتجاجا على استخدام قوات الأمن العنف لتفريق أساتذة متدربين كانوا يتظاهرون الخميس في مدن عدة رفضا لمراسيم حكومية تتعلق بوظائفهم، في تدخل وصفته الصحافة المحلية بـ"الخميس الأسود".

وتجمع عدد من نشطاء حركة 20 فبراير الاحتجاجية وممثلون عن جمعيات حقوقية ومنتمون لأحزاب وأساتذة متدربون مساء الأحد أمام مقر البرلمان تحت مراقبة عشرات من قوات الأمن، ليعبروا عن احتجاجهم على "عنف قوات الأمن ضد متظاهرين سلميين".

ورفع المتظاهرون صورا للأساتذة المصابين وشعارات تندد بتدخل قوات الأمن وتطالب بمحاسبتها، محملين مسؤولية التدخل الأمني لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

وخرج المئات من الأساتذة المتدربين الخميس في ست مدن للمطالبة بإلغاء مرسومين تبنتهما الحكومة، يفصل أحدهما التدريب عن التوظيف الذي بات يتطلب إجراء مباراة جديدة، في حين يقلص الثاني المنحة المخصصة لهم لأكثر من النصف، لكن قوات الأمن واجهتهم بتدخل عنيف.

وأسفر التدخل عن إصابة عدد غير معروف منهم بكسور في أنحاء مختلفة من أجسادهم مثل الأنف والكتف والأيدي والأرجل والرأس، وانتشرت صورها على الصفحات الاجتماعية والصحافة الإلكترونية التي وصفت التدخل بـ"الخميس الأسود".

نشطاء حركة 20 فبراير الاحتجاجية وممثلون عن جمعيات حقوقية تجمعوا ليعبروا عن احتجاجهم على عنف قوات الأمن (الأناضول)

وكانت وزارة الداخلية بررت في بيان السبت التدخل الأمني بوجود أطراف "عمدت إلى تحدي القوات العمومية واستفزازها والإقدام على محاولة اختراق الطوق الأمني لدفعها للمواجهة، مما خلف نوعا من الفوضى والتدافع وسط المحتجين أدى إلى وقوع إصابات خفيفة وتسجيل حالات عديدة من التظاهر بالإغماء في صفوف المتظاهرين".

وقفات احتجاجية
وشهدت مدن مغربية عديدة السبت وقفات احتجاجية تضامنا مع الأساتذة المتدربين، ولا سيما في الدار البيضاء حيث خرج العشرات رافعين لافتات وصورا للأساتذة المصابين، ومرددين شعارات تطالب برحيل الحكومة ومحاسبة المتورطين في تعنيف الأساتذة.

كما شهدت مدينة تيزنيت (جنوب) مساء السبت وقفة للتنديد بعنف قوات الأمن، والتضامن مع الأساتذة، والمطالبة بمحاسبة المتورطين.

من جانبها دعت النقابات الخمس الأكثر تمثيلا في المغرب الأحد إلى عقد لقاء عاجل مع وزير التربية الوطنية لتدارس سبل إيجاد مخرج لما أسمتها "الوضعية المقلقة"، التي يعيشها الأساتذة المتدربون منذ أكثر من ثلاثة أشهر "لا سيما بعد التدخل العنيف في حقهم الذي نستنكره ونحتج عليه بشدة".

أما رئيس الحكومة، فقال السبت خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية -ذي المرجعية الإسلامية- الذي يقود التحالف الحكومي "إذا ثبتت مسؤوليتي المباشرة في تعنيف الأساتذة المتدربين، أنا مستعد لتقديم استقالتي"، مؤكدا عدم معرفته المسبقة بهذا التدخل.

من جانبها طالبت فرق من الأغلبية والمعارضة البرلمانية باستدعاء وزير الداخلية محمد حصاد، ومدير الأمن عبد اللطيف الحموشي لتقديم تفسيرات أمام البرلمان الثلاثاء بشأن التدخل العنيف في حق الأساتذة.

ودخل الأساتذة المتدربون في مختلف مناطق المغرب منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في احتجاجات من أجل إلغاء المرسومين الوزاريين المذكورين، حيث يقاطعون الدروس النظرية والتطبيقية منذ ذلك التاريخ، في حين لا تزال وزارة التربية المغربية تلتزم الصمت إزاء هذه الاحتجاجات.

المصدر : الفرنسية

التعليقات