نواكشوط-الجزيرة نت

دعا حقوقيون وهيئات من المجتمع المدني الموريتاني اليوم الاثنين حكومة بلادهم للعمل على إطلاق سراح محمدو ولد صلاحي المعتقل في غوانتانامو منذ 2001 بعد أن سلمه للأميركيين نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع.

ورفع الحقوقيون في وقفتهم أمام القصر الرئاسي بنواكشوط شعارات تندد ببقاء ولد صلاحي في المعتقل، ودعوا إلى بذل جهود أكثر جدية لمطالبة الأميركيين بتسليمه إلى حكومة بلاده والإفراج عنه.

واعتبر المشاركون في الوقفة التي نظمتها اللجنة الشعبية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو ومبادرة "إنصاف" أن "الوضعية المأساوية التي يعيشها ولد صلاحي وأسرته منذ أكثر من 13 عاما تفرض على الجميع التحرك، وتستدعي من الحكومة تكثيف مساعيها لإطلاق سراحه وإعادته إلى ذويه".

وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو حمود ولد النباغة إن الوقفة تهدف لـ"تذكير رئيس الجمهورية والحكومة بأن محمدو ولد صلاحي يقبع في السجن التعسفي، ويتعرض للظلم منذ 13 عاما".

ولد النباغة: الوقفة تذكير لرئيس الجمهورية والحكومة بوضع ولد صلاحي (الجزيرة)

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن "ولد صلاحي مسجون خارج القانون، وقد أصدر قاض أميركي قرارا بإطلاق سراحه، ونحن نطالب الحكومة بالسعي الجاد لإنهاء محنته، فقد توفيت والدته من دون أن تراه، فهل يجب أن نموت جميعا حتى يحصل ذلك؟!".

وكان وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد اميمو أكد الشهر الماضي أمام البرلمان استمرار مساعي حكومة بلاده لإطلاق سراح ولد صلاحي، وأعرب عن أمله في أن تكلل تلك الجهود بالنجاح في وقت قريب ليتحرر كما تحرر زميله السابق في المعتقل أحمد ولد عبد العزيز، حسب تعبير الوزير.

لكن أسرة المعتقل تتطلع للمزيد من الجهد الشعبي والحكومي، ويقول التراد ولد صلاحي للجزيرة نت إن "الحكومة تحدثت عن جهود تبذلها لإطلاق محمدو، ونحن نصدق هذا الحديث الذي جاء من أعلى هرم الدبلوماسية الموريتانية وأمام البرلمان، غير أن عدم إشراك دفاعه في هذه الجهود يحد من تأثيرها".

ويضيف أن "الأسرة لا تزال تشعر بنوع من عدم التعاطف معها من الحكومة، لكنها تقدر جهودها وتتمنى أن تمكن من إنهاء معاناتنا المستمرة منذ اختطف محمدو من بيننا قبل أكثر من 13 عاما".   

وكانت منظمات وهيئات حقوقية موريتانية ودولية تبنت قضية ولد صلاحي، ونظمت العديد من الاحتجاجات في موريتانيا للمطالبة باستعادته من الأميركيين، لكن جميع تلك الجهود باءت بالفشل حتى الآن رغم إطلاق سراح زميله الموريتاني الثاني أحمد ولد عبد العزيز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يذكر أن محمدو ولد صلاحي اعتقل أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2001 من طرف الأمن الموريتاني، وسلمته حكومة بلاده إلى الولايات المتحدة على خلفية علاقة مفترضة ببعض المشاركين في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على واشنطن ونيويورك، حيث نقلته المخابرات الأميركية للأردن ثم إلى قاعدة بغرام الجوية بأفغانستان قبل أن يحط الرحال في معتقل غوانتانامو.

المصدر : الجزيرة