قال الراهب البوذي في ميانمار آشين ويراثو إنه بات يشعر بنشوة الانتصار بعد موافقة الحكومة على قوانين مثيرة للجدل تمنع الزواج بين الأديان والتحول الديني، ومنعها مؤخرا المسلمين من الترشح للانتخابات البرلمانية.

وأكد الراهب أنه يستعد للاحتفال بمناسبة تمرير هذه القوانين التي تتضمن أيضا تحديد الإنجاب، محذرا من أي محاولة لتغييرها.

يذكر أن جماعات حقوقية عديدة حذرت من هذه القوانين وقالت إنها تميزية ضد المرأة والأقليات الدينية وتستهدف المسلمين، وساعدت على انتزاع حق التصويت من مئات الآلاف من مسلمي الروهينغيا في ولاية أراكان التي مزقها الصراع.

ويراثو الذي أجج التوترات الدينية في البلاد ذات الأغلبية البوذية، قاد خلال السنوات الأخيرة حملة معادية للمسلمين، وقال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يقضي معظم الليالي في مكتبه بمدينة ماندالاي ولا ينام على الإطلاق في بعض الليالي، مشيرا إلى عمله الذي يصفه بأنه شاق ويفتقر فيه إلى الوقت الذي يتمتع به الرئيس ثين سين وزعيمة المعارضة أونغ سان سوشي.

وقد اكتسب الراهب شهرة دولية بعد نعته مبعوثة الأمم المتحدة إلى ميانمار الكورية يانغ هي لي بـ"العاهرة والفاجرة" بعد زيارتها الأممية لتقييم حالة حقوق الإنسان في منتصف يناير/كانون الثاني من هذا العام، واتهمها فيه بالانحياز لمسلمي الروهينغيا.

وتقول تقارير إعلامية إن ويراثو كان في السجن في عام 2003 بتهمة التحريض على التوتر الديني في ظل فترة الحكومة العسكرية السابقة، لكن أفرج عنه في ظل هذه الحكومة لاستخدامه ورقة سياسية وإشعال فتيل الكراهية بين البوذيين والمسلمين وإعلاء الديانة البوذية وقومية راخين.

تجدر الإشارة إلى أن المسلمين في ميانمار يشكلون ما لا يقل عن 5% من السكان البالغ تعدادهم 51 مليون نسمة، لكنهم يواجهون تهميشا مستمرا من قبل حكومات ميانمار، وخاصة منذ قوانين 1982 التي تعتبرهم أجانب من بنغلاديش.

المصدر : الجزيرة