انتقد سياسيون غربيون الولايات المتحدة الأميركية لعدم مساعدتها في الجهد الدولي لاستيعاب اللاجئين الفارين من أتون الصراعات في المنطقة.

ودعا ديفد ميليباند رئيس لجنة الإنقاذ الدولية وزير الخارجية البريطاني السابق، الولايات المتحدة، إلى إبداء "ذلك النوع من القيادة الذي تبديه أميركا في مثل هذه القضايا".
 
وقال ميليباند في تصريح لقناة إيه بي سي "كان للولايات المتحدة دائما دور قيادي في إعادة توطين اللاجئين لكن (استيعاب) 1500 شخص على مدى أربع سنوات يمثل مساهمة ضئيلة للغاية في معالجة الجانب الإنساني لهذه المشكلة".
 
ولم يبد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، في مقابلة مع رويترز، أي مؤشر على أن بلاده ستزيد بشكل كبير عدد اللاجئين القادمين إليها، مشيرا إلى ضرورة إجراء "تدقيق مهم" للقادمين من سوريا، في إشارة إلى المخاوف من تسلل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأقر مسؤول أميركي آخر -طلب عدم نشر اسمه- بأنه في ضوء الصور المروعة لمحنة اللاجئين فإن واشنطن قد تواجه مشكلة في صورتها الدولية لسماحها بدخول عدد محدود من المهاجرين مقارنة بالدول الأوروبية.
 
ومنذ اندلاع الصراع في سوريا أوائل عام 2011، لم تسمح الولايات المتحدة إلا بدخول 1500 لاجئ سوري. وقال كيربي إن زهاء 1500 لاجئ آخر يمكن السماح لهم بالدخول بحلول نهاية عام 2015، وربما عدد أكبر العام القادم.
 
من جهته، قال مايكل أجناتييف، وهو قيادي سابق بالحزب الليبرالي في كندا يعمل حاليا أستاذا بكلية كنيدي بجامعة هارفارد في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، إن الولايات المتحدة وكندا ودول الشرق الأوسط كلهم مخطئون في اعتقادهم بأن الأزمة مشكلة أوروبية.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة عليها مع حلفائها "مسؤولية أمام اللاجئين السوريين -الذي يقدر عددهم بأربعة ملايين منذ اندلاع الحرب الأهلية في بلادهم- نظرا لأن هذه الدول تسلح المعارضة السورية وتقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في بلادهم".
 
وكتب أجناتييف قائلا "إلقاء اللوم على الأوروبيين هو تنصل من المسؤولية، كما أن باقي أعذارنا مثل عدم امتلاك اللاجئين لوثائق هجرة صحيحة أمر مقزز".

المصدر : رويترز