نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بما اعتبرتها جرائم أوروبية بحق اللاجئين، وقالت إن تصريحات بعض زعماء أوروبا وممارسات سلطاتها الأمنية قد تقود إلى حالات وفاة جماعية، مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الأمر.

وأكدت المنظمة في بيان صدر اليوم الجمعة أن أوروبا تتعامل مع اللاجئين بآلية معسكرات الاعتقال، حيث تحتجزهم في أماكن لا تتوافر فيها مقومات الحياة، مشيرة إلى توسع هذه المعسكرات في مقدونيا والمجر وصربيا، "خطوط الدفاع الأولى عن أوروبا الغربية".

وقالت إن الزعماء والمسؤولين في جمهورية التشيك وسلوفاكيا وبولندا وبلغاريا والنمسا "أعلنوا بشكل واضح أنهم يطبقون معيار الدين في استقبال اللاجئين"، أما رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان فقالت المنظمة إنه "فقد صوابه وأعلن أن هؤلاء اللاجئين يشكلون خطرا على هوية أوروبا المسيحية".

مسؤولية قانونية
واعتبرت المنظمة أن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ورؤساء حكومات هذه الدول "مسؤولون مسؤولية قانونية وأخلاقية عن توفير العيش الكريم للاجئين وفقا للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها هذه الدول".

ودعت في بيانها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى "فتح تحقيق في الجرائم المنهجية التي ترتكبها بعض الدول الأوروبية بحق اللاجئين".

شرطي يعتقل لاجئا خلال وقفة احتجاجية للاجئين في بودابست (رويترز)

وأضافت أن هذه الجرائم تنوعت بين "التعذيب والتمييز على أساس العرق والدين بشكل منهجي، الأمر الذي قد يفضي إلى حالات موت جماعي في صفوف اللاجئين نتيجة هذه السياسة".

وأشارت المنظمة إلى أن الغالبية العظمى من اللاجئين (أكثر من 70%) بحسب وكالات تابعة للأمم المتحدة، لجؤوا إلى أوروبا هربا من الموت (من سوريا والعراق)، وليسوا -كما يروج الساسة والآلات الإعلامية- لاجئين اقتصاديين.

وأبدت استغرابها من الحديث عن خطر على هوية أوروبا، إذ إن "أعداد اللاجئين حتى أغسطس/آب لا تتجاوز مائتي ألف، وتعداد سكان أوروبا الكلي يبلغ 740 مليون نسمة".

ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة إلى نقل قضية اللاجئين إلى مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بموجب الفصل السابع، تلزم الدول جميعا التي يصل إليها اللاجئون بمنحهم حق اللجوء وتوفير سبل العيش الكريم وفقا لقواعد القانون الدولي.

وحثت أيضا صناع القرار في العالم على "علاج جذور المشكلة، فلم يركب هؤلاء اللاجئون قوارب الموت حبا بالموت إنما أملا في النجاة من القتل والدمار في أوطانهم بدعم من دول محددة: إيران وروسيا في سوريا، والولايات المتحدة ودول أوروبا وإيران أيضا في العراق، حيث النظام الطائفي ومليشياته".

المصدر : الجزيرة