نظمت منظمة المجتمع الإندونيسي لحقوق الإنسان والإنسانية مظاهرة أمام القصر الجمهوري في إندونيسيا رفضا لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إندونيسيا.

وطالب المشاركون بمحاكمته، كما رفعوا لافتات تندد بالزيارة، وتدعو لسقوط حكم "الدكتاتور" وترفض التقارب المصري الإندونيسي.

ومن المقرر أن يصل السيسي -غدا الجمعة- إلى جاكرتا في ختام جولة آسيوية لإجراء محادثات مع الرئيس الإندونيسي.

وترافق المظاهرات ودعوات الطرد الرئيس المصري أينما حل، وكانت الفعاليات الرافضة لزيارته ألمانيا مؤخرا بلغت عشر مظاهرات ووقفات احتجاجية، وهو ما يمثل رقما قياسيا مقارنة بأنشطة مماثلة جرت سابقا ضد زيارة زعماء أجانب.

وتواصلت الفعاليات الرافضة زيارة السيسي على مدى ثلاثة أيام، وضمت معارضين من اتجاهات سياسية مختلفة شملت الإخوان المسلمين واليساريين، بالإضافة لنائبتين في البرلمان الألماني. كما شارك في هذه المظاهرات يساريون ألمانيون وأجانب ومنظمات حقوقية وصحفية.

وفي منتصف الشهر المنصرم، حذر محامون مدافعون عن حقوق الإنسان كبار المسؤولين في نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أنهم قد يتعرضون للاعتقال حال وصولهم إلى لندن تلبية لدعوة من الحكومة البريطانية، وذلك بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون دعا السيسي في يوليو/تموز الماضي لزيارة بريطانيا، لكن الرئيس المصري أرجأ الزيارة خوفا من أن يتعرض هو أو أعضاء آخرون "في نظامه العسكري" للاعتقال إذا ما سعى محامو حقوق الإنسان إلى استصدار مذكرات بذلك من المحاكم البريطانية ضمن اختصاصاتها الشاملة في ما يتعلق بالجرائم الجماعية، على حد تعبير صحيفة غارديان.

وأعرب المحامي المختص بجرائم الحروب توب كادمان عن اعتقاده بأن خوف السيسي من الاعتقال كان "أحد الأسباب وراء عدم قدومه" حتى الآن لبريطانيا.

وقد انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بشدة دعوة السيسي، وقالت إن الدعوة جاءت في إطار سياسة تنتهجها الحكومة البريطانية لتقوية العلاقات مع النظام المصري على حساب منظومة حقوق الإنسان التي تنتهك بشكل يومي في مصر.

وفي وقت سابق، أطلق عدد من النشطاء في بريطانيا حملة عالمية لتوقيع عريضة موجهة إلى كاميرون تطالب بإلغاء زيارة السيسي إلى بريطانيا.

المصدر : الجزيرة