شكاوى بتجدد التعذيب في السجون الفلسطينية
آخر تحديث: 2015/9/3 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/3 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/20 هـ

شكاوى بتجدد التعذيب في السجون الفلسطينية

معتقلون سياسيون بسجون السلطة الفلسطينية (من حساب لا للاعتقال السياسي على فيسبوك)
معتقلون سياسيون بسجون السلطة الفلسطينية (من حساب لا للاعتقال السياسي على فيسبوك)

عوض الرجوب-الخليل



لا يكتوي الفلسطينيون بنيران الاحتلال والانقسام فحسب، بل عاد التعذيب ليطل برأسه في أبشع صورة داخل السجون الفلسطينية بـ الضفة الغربية وقطاع غزة، ليسجل ارتفاعا ملحوظا في الضفة، ومدينة بيت لحم على وجه الخصوص.

ووفق معتقلين سابقين ومنظمات حقوقية فإن زيادة ملحوظة سجلت في أعداد الذين يتعرضون لأحد أشكال التعذيب أو جميعها وخاصة التعليق على النوافذ (الشبح) والضرب المبرح، والصفع على الوجه.

وعلمت الجزيرة نت أن عددا من ضحايا التعذيب قرروا التقدم بشكاوى قضائية عن طريق مؤسسات حقوقية ومحامين ضد معذبيهم، بعد أن ظلت الشكاوى لسنوات مجرد إفادات للهيئات الحقوقية. لكنهم لا يفضلون الحديث للإعلام عن تجاربهم.

وفضلا عن التعذيب يستمر التنكر لقرارات المحاكم والاعتقال والتوقيف بطريقة غير قانونية، الأمر الذي يثير حفيظة المنظمات الحقوقية، ولجنة الحريات المنبثقة عن حوارات المصالحة التي تحاول التدخل لصالح الضحايا رغم عدم التجاوب مع مساعيها أحيانا.

تعذيب واعتقال
يقول عضو لجنة الحريات خليل عساف إنه تلقى مؤخرا شكاوى عن اعتقالات دون محاكمة، وشكاوى تعذيب خاصة في سجن المخابرات بمدينة بيت لحم، موضحا أن من بين أشكال التعذيب -استنادا لإفادات معتقلين أفرج عنهم- الشبح لساعات طويلة سواء على الكرسي أو الربط في نوافذ الأبواب، والصفع، والضرب على الأقدام وغيرها.

خليل عساف: تلقينا شكاوى عن اعتقالات دون محاكمة وشكاوى تعذيب (الجزيرة)

وانتقد ما اعتبره تقصيرا من الضحايا في تقديم شكاوى عن تعرضهم للتعذيب، موضحا أنه تعامل مع بعض القضايا وتوبعت بجدية، وتمت معاقبة منفذي جريمة التعذيب.

وعبر عساف عن قلقه الشديد لتزايد حالات التعذيب، واستمرار الاعتقالات المخالفة للقانون ودون إذن النيابة أو القضاء، وخاصة لطلبة الجامعات، منتقدا ما بات يعرف بالاعتقال على ذمة المحافظ "وهو افتراء غير قانوني يجب ملاحقته منفذيه".

وشدد في حديثه للجزيرة نت على ضرورة احترام الإنسان الفلسطيني، وتعزيز صموده بدل الاضطهاد بدوافع سياسية.

ونشر الصحفي الفلسطيني نواف العامر اليوم تدوينة على حسابه بفيسبوك أكد فيها تعرض نجله براء للتعذيب في سجون السلطة، داعيا ".. اللهم انتقم من آذاك يا بني وعذبك وشبحك على الشباك وضربك بوحشية وصفعك على وجهك بتلذذ".

وتنفي السلطة الفلسطينية باستمرار ادعاءات التعذيب، كما تنفي وجود معتقلين سياسيين. وتقول إن كافة المعتقلين تُحترم حقوقهم ويُعرضون على القضاء، فضلا عن اتهام حماس -التي ينتمي إليها أغلب المعذبين بالضفة- بمحاولة إثارة الفوضى عن طريق الشائعة، وفق تصريحات سابقة للناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قالت في تقريرها عن أغسطس /آب الماضي إن أمن السلطة بالضفة نفذ 194 حالة اعتقال واستدعاء بحق المواطنين، منها 163 حالة اعتقال تمت من خلال اقتحام المنازل ليلا أو من الشوارع أو من أمام أسوار الجامعات.

واتهمت المنظمة جهازي الأمن الوقائي والمخابرات في الضفة الغربية بتنفيذ حملات الاعتقال والاستدعاء، مؤكدة قيام جهاز المخابرات "بتعذيب مواطنين في سجون بيت لحم وجنيد وأريحا".

السلطة الفلسطينية اتهمت مرارا بممارسة التعذيب الوحشي بحق النشطاء (الجزيرة)

341 شكوى
من جهتها، تقول الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، إنها وثقت 341 انتهاكاً تتعلق بالتعذيب في الضفة والقطاع منذ مطلع العام الجاري، داعية لمحاسبة ومساءلة المتورطين في جرائم التعذيب وتقديمهم إلى محاكمة عادلة.

وطبقا لبيان الهيئة المستقلة، فإن وائل جمال حجاب (24 عاماً) من مخيم النصيرات وسط القطاع تعرض أثناء احتجازه بمركز شرطي لضرب مبرح من قبل خمسة أشخاص يوم 25 من أغسطس/آب تسبب في قطعٍ أوتار يده.

وأضافت أن أحد أفراد الشرطة وضع حذاءه في فم حجاب، وبسبب زجاج شباك الغرفة الذي تحطم نتيجة دفعه نحوه وسحله من قبل أفراد الشرطة على أرضية الغرفة، أصيب بجروح غائرة في اليد اليمنى ورضوض في أجزاء مختلفة من جسده.

وكان تقرير الهيئة عن يوليو/تموز الماضي أكد تلقيها 45 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة في كل من الضفة وقطاع غزة، و123 شكوى تركزت حول عدم صحة إجراءات التوقيف، 54 منها في الضفة و69 شكوى بالقطاع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات