مأرب الورد-تعز

قال مركز حقوقي يمني، إن جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ارتكبت نحو خمسة آلاف انتهاك ترتقي لجرائم ضد الإنسانية في صنعاء وحدها منذ السيطرة على العاصمة في 21 سبتمبر/أيلول 2014 واصفا عام الانقلاب بالعام الأسود على الحقوق والحريات.

وكشف مركز صنعاء للإعلام الحقوقي (منظمة غير حكومية) -في تقرير نشره أمس الثلاثاء بمناسبة مرور عام على الانقلاب- عن ارتكاب أربعة آلاف و850 حالة انتهاك منها 93 حادثة قتل عمد لمدنيين، بينهم سيدتان، وأكثر من ألف و281 جريحاً.

ووثق التقرير -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- ألفا و725 حادثة اختطاف، قُتل أربعة منهم تحت التعذيب، بينما لا يزال مصير معظمهم مجهولا، بينهم وزراء في الحكومة اليمنية، وتعذيب 13 صحفيا لا يزالون قيد الاختطاف، كما تم تسجيل أكثر من 203 اعتداءات على المسيرات السلمية المطالبة بوقف الانتهاكات، وجرى اختطاف وضرب العشرات من المشاركين.

video

تحرك عاجل
وأشار التقرير إلى تفجير 94 منزلا ومسجدا ودار قرآن، واقتحام 340 منشأة حكومية وخاصة، فضلا عن اقتحام 329 منزلا من منازل المعارضين بهدف اختطافهم، وتم نهب وسرقة 123 منها، وكذا اقتحام ونهب 34 مقرا حزبيا أغلبها تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، ونهب 26 مؤسسة تعليمية حكومية وخاصة.

وفيما يتعلق بالانتهاكات لوسائل الإعلام، قال التقرير إن الحوثيين اقتحموا 28 مؤسسة إعلامية بين صحيفة وتلفزيون حكومي أو أهلي، وحجبوا 61 موقعا إلكترونيا داخل البلاد عبر سيطرتهم على شركة "يمن نت" مزود الخدمة الوحيد في اليمن التابع لوزارة الاتصالات.

ولفت التقرير إلى اقتحام 22 مسكنا طلابيا ونهب عشرين منها وخمسين منظمة مجتمع مدني من بينها مؤسسات إغاثية وخدمية للمجتمع، مما أوقف المساعدات التي كان المدنيون يتلقونها عبر تلك الجمعيات، وجرى نهب 34 منها، والسيطرة على تسعة مرافق صحية.

وسجل التقرير السيطرة على 72 مسجدا من مساجد العاصمة إما بتغيير خطبائها، وإما بالسيطرة الجبرية عليها وفرض خطيب بالقوة، ناهيك عن تدمير 44 بئرا صالحة للشرب في المحافظة، وإغلاق 13 محل صرافة للعملات النقدية بدعاوى رفض ملاكها تقديم مبالغ مالية دعما لما يسميه الحوثيون المجهود الحربي.

وفي خلاصة التقرير طالب المركز الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومبعوثه إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، بالتحرك العاجل لدى الحوثيين وحلفائهم لوقف الانتهاكات والإفراج عن المختطفين، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية إلى المحاكم المحلية والدولية ليأخذوا جزاءهم الرادع.

جرائم ضد الإنسانية
وفي توصيفه القانوني لما جاء في التقرير، قال رئيس مركز "إسناد" لتعزيز القضاء وسيادة القانون، فيصل المجيدي، إن الحوثيين وحليفهم صالح ارتكبوا جريمتين تندرجان ضمن المادة الخامسة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وهما جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بقيامهم باختطاف العديد من الناشطين الحقوقيين وإخفائهم قسريا واتخاذ العديد منهم دروعا بشرية.

وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن الإخفاء القسري من الجرائم التي تدخل ضمن القانون الدولي الإنساني وهو ما يستوجب على الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التكاتف فيما بينها لإحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن.

وعن المسؤول عن هذه الجرائم، أوضح المجيدي أن المسؤولية المباشرة تقع على الرئيس المخلوع وعبد الملك الحوثي ثم الذين يلونهم من المنفذ والمشرف والمحرض في كل المدن التي يسيطرون عليها باعتبارهم سلطة أمر واقع وإن كانوا غير شرعيين.

المصدر : الجزيرة